أخر الاخبار

الأشباح في الاقاليم الصحراوية

0 تعاليق












المنطقة الاكثر مواردا.. القليلة سكانا، الغنيّة أرضا.. الفقيرة شعبا، ليس واردا ولا منطقيا الحديث عن بطالة أو عطالة، إذ لا معايير موضوعية للتوظيف، ولا اعتبار بالكفاءة ولا بالأهلية، وغاية ما هناك غنائم تتقاسم بين طبقة "البورجوازية " و"الاشباح" بمسميات وظيفية تمويهية، أو بصفقات ومشاريع وهمية، أما الكفاءة العلمية والخبرة العملية والأمانة والمسؤولية فقلما تكون وحدها مرتقى إلى مناصب سامية، أو حتى وظائف لائقة .  









يقف المتتبع مندهشا أمام ثنائية الشعب والأرض، بينما يزايله الاستغراب أول وهلة لظاهرة تفشي البطالة واستشرائها، لكثرة دواعي ذلك ودلائله، ومنها :






  ـ أن كثيرا من الإدارات والمؤسسات بقيت من حين إنشائها منذ آماد بعيدة حكرا على شخصيات بعينها، حتى ارتبطت مكاتبها ومسمياتها الوظيفية بتلك الشخصيات، فالمدير هو نفسه المدير منذ عقود، والمحاسب هو نفسه، والمستشارون هم أنفسهم، وحتى السكرتيرة أو السكرتير هو هو، فلا مكان ثمت لدماء جديدة قد تربك سير أسطوانة العبث المتآكلة بفعل التقادم والركود  .




 - أن عشرات الوظائف في عشرات الإدارات الحكومية، ليست سوى رواتب "أعطيات" تصرف آخر الشهر لمحسوبين على نافذين في تلك الإدارات، لا يعرف الواحد منهم من وظيفته إلا راتبها، ولا من إدارته إلا اسم ولي نعمته، ولو أن تلك الوظائف أسندت إلى مستحقيها من ذوي الكفاءة العاطلين "المعطلين" لقاموا بها في تفان وبكل مسؤولية ولتحولت من أعطيات يصرفها من لا يملكون لمن لا يستحقون، هدرا وتلاعبا بالمال العام إلى رواتب مرشّدة مثمرة  .




 - ازدياد اعداد الموظفين الاشباح في كل الادارات الحكومية في الاقاليم الصحراوية وازدياد الحاجة في المقابل لكل هذه الموارد البشرية بشكل كبير ومستعجل لقضاء مصالح الناس على كل المستويات والمهام ، مع الاشارة ان هناك اطار للمعطلين باقليم طانطان يدعى "اطار تجمع الكرامة للمعطلين " قد قام بسابقة من نوعها وذلك بمراسلة مجموعة الوزارات المعنية قصد طرد الموظفين الاشباح بالاقليم وتعويضهم بفئات عريضة منهم تنتظر اي فرصة لتبرز مجهوداتها وتفانيها في العمل .




4  ـ مع أن أجيالا من الشباب المتسلحين بالخبرات والمعارف، يعرضون خبراتهم ـ باستمرار ـ على الجهات العليا في الدولة، إلا أن الملاحظ في قرارات التوظيف أنها تحرص على التحرز منهم، والدوران في فلك الجهلة وأشباههم، من قدامى سلك الوظيفة العمومية، أو قدامى سلك التبحليس والنفاق، ليس لذلك من تفسير سوى أن القائمين على هاته الاقاليم ، أو ـ على الأقل ـ الجهات المكلفة برسم سياسات التوظيف، تحرص وتتفانى في سبيل أن تبقي الصفقات والسرقات بمنأى عن عيون بريئة، قد لا تتحمل لأول وهلة تلك المشاهد المهولة للتعدي ونهب المال العام، وعن عقول متفتحة اعتادت السؤال والمساءلة عن كل شيء، ومن طبيعتها الأكاديمية تعمّد الإحراج، ولأنّ الأيادي البيضاء النقيّة تُنئ بالملوَّثة المضرّجة.. فليس للمفسدين بمصلحةٍ أن تلوّحا في آن .



Chaoui.mohamed8@gmail.com


تابع القراءة Résumé abuiyad

الذكرى الرابعة لرحيل الشاعر الذي شيع نفسه حيا

0 تعاليق









"أنا لست لي" أروع قصائد الشاعر في ذكرى رحيل محمود درويش، الشاعر الذي شيع نفسه حيا























أنا لست لي، هي القصيدة التي هزت قلوب الملايين من عشاق الشعر الدرويشي، الذي ابتعد عن ميزان النظم الشعري ليصبح بمثابة حكمة أو فلسفة شعرية تتأمل في الحاضر والماضي والوجود. 





في مثل هذا اليوم من سنة 2008، رحل شاعر القدس الذي هز بشعره كيان سمي " إسرائيل" من خلال قصيدته مارون في كلام عابر، ذهب صديق ريتا وبقيت هي و"هو " أحياء في قلوب الملايين ممن تغنوا بشعر محمود الذي ربما يكون حيا في مكان ما. 








في ذكرى رحيل " لاعب النرد" ينشر موقع " فبراير.كوم" قصيدته " أنا لست لي" حتى نتذكر محمود وربما نتدبر في وجودنا وهل نحن نملك ذواتنا فعلا؟ 





تابع القراءة Résumé abuiyad

خواطر طالبة صحراوية بالغربة : صحرائي الغالية

0 تعاليق







صفحاتي العزيزة: هنا قصة واقعية وليست خيالية كأحلامي
الامتناهية بشأن صحرائي الغالية
:




لقد فضلت الصمت
مكرهة وقضت سنوات تدرس في الجامعة المغربية وهي الآن تكمل سلك التعليم العالي
وتواصل في نفس الان صمتها... ليس لها هدف سوى الدراسة والتحصيل ..وتكوين شخصيتها
العلمية ...كانت الكتابة أروع ما يشعرها بالراحة فكانت تكتب تارة تخربش ابداعا
وتارة تكتب واقعا يتشابك فيه مجتمعها الصحراوي الصامد لكنها لم تكن تنشر في اعمدة
جرائد أو مجلات ..او حتى منتديات كل شيء كان دفين أوراقها الشخصية وجهاز الكمبيوتر
خاصتها....على الأقل تستطيع أن تكتب وهو ماجعلها تخرج من صمتها .... فهي تحاول
دائما الابتعاد عن كل ما يجلب لها المشاكل ويثير الشكوك نحوها خاصة في معترك
مسيرتها الدراسية في الجامعات المغربية لانه ليس من مصلحتها التصريح علنا بما
يتآكل في قلبها
...



اكثر مايجعلها تعبر
عن وطنيتها أنها كانت تدخل صفحات كثيرة على الفيسبوك وتعرف بنفسها على أنها
صحراوية وراء لقب او اسم خيالي لا يحملها تبعات الاعتراف بالرغم من المواقع
الاستخباراتية التي تتصيد الفرص للادلاء باسماء صحراوية ..كانت تفتخر بوطنها
الرملي فيسألونها صحراوية مغربية أم صحراوية جزائرية؟؟ فكانت دموعها تسيل بدون
استئذان حامدة ربها انها أمام جهاز مادي لايراها الرائي بهذا الضعف فتكتب لهم
وتفسر وتعلل أنها صحراوية حرة أبا عن جد وليست من ذاك الشعب ولا من هذا فيكترثون
قليلا قصد مجاملتها وبعدها ينسون انها صحراوية بالكامل وكأن المسألة مبثوث في
شأنها فتمل وتسأم كثرة الكلام وهي تنهر نفسها :اتردين ان تحصدي الكثيرة من الشفقة
؟؟ كانت تتمنى صادقة في هذه المجموعات ان تتحلى بالصدق في اقوالها على الأقل ولو
أن لكل واحد الحق في التعبير إلا ان هذا لا يعني كتابة الأكاذيب التي تخل بالسمعة
وبالواقع المعاش .... لقد قرأت كثيرا من الأشياء غير المنطقية والكاذبة حول
الصحراء كوننا نعيش في رغد وراحة ونعيم ومبلغ مالي لكل واحد منا و ...وو....و. واه
واه لو كانت تملك هذا المال لدرست أخواتها وجعلت أهلها يعيشون في رغد و في مكان
آمن بدل الممارسات التعسفية التي يقوم بها جنود الاحتلال كل مرة في منزلهم ..انهم
يجهلون أن المبالغ التي يتكلمون عنها والرغد والبذخ يعود فقط للخونة الكبار من
الصحراويين اللذين يبيعون ضمائرهم باثمنة بخسة في سوق دنسه من أيادي نجسة..سحقا
لهم ولأمثالهم الخونة لشعوبهم الحرة
... 


أحيانا تحس أنها لا
يمكنها التواصل مع أي كان تعبت من اجترار ما يقوله الاساتدة ...لا جديد تحت
الأنظار .. ماذا عن قضيتنا ألن نسمع جديدا مفرحا ؟؟ايعقل أن نستمر هكذا؟؟ لا
تستطيع التركيز في موادها بالكامل... الكل يكلمها عبر الهاتف ويخبرها بالكوارث
التي تقع هناك في مدننا الصحراوية لكن أهلها يتعمدون عدم إخبارها بل ينكرون كل شيء
كي لا تتاثر بالوقع فتشغل نفسها عن الامتحان ومهما انكرو دلك ...فكل الأخبار تصل
مسامعها عبر الطلبة بغية استفزازها... ومع هذا تظل مصرة على اجتهادها... لتثبت لهم
انها باقية متحضرة ومثقفة صحراوية وتفوقها بالفصل ليس سوى هدية لوطنها السليب
...


ذلك اليوم كانت
وحيدة بالغرفة وكانت مستاءة جدا لما يحصل في كل هذه المجموعات التي لم تكن تنصف
جذورها الصحراوية..فكرت كثيرا ولم تفلح في كتابة شيء ... فاطفات الجهاز بعصبية
وقررت عدم العودة إلى أي مجموعة أو صفحة وصادف ذلك ان صديقتي الصحراوية التي تسكن
معها بنفس الغرفة دخلت عليها باكية وآثار الصدمة بارزة في ملامحها مرة تحاول
الكلام لتقص عليها ماجرى ومرة تفتح فاها وتمسك عن النطق من هول الصدمة وهي تتنفس
بصعوبة تارة تقعد وتارة تقف حاولت جاهدة صديقتها ان تهدئ من روعها لكنها اصبحت
تتصرف بهستيرية وتشير باصابعها وتحطم الاواني فلم تعد الصديقة الاخرتتحمل ولا تعرف
من اين أتتها القوة فصفعتها صفعة قوية اودت بحركاتها .... نظرت اليها طويلا
وعانقتها وبكت وبعد أن ضعفت قواها لجأت الى مضجعها وسكنت إليه ثم نامت بعد ان
استنفدت جميع الوسائل ليهتدي النوم الى اجفانها .... لا اعرف كيف احكي لكم ماوقع
.....لقد كانت ترتدي زينا الصحراوي وتجلس في مكتبة الكلية تقوم بمراجعة بعض
التقارير فلاحظت ان مجموعة من الشبان المغاربة نظرو اليها واخدو يتغزلون بها
ويؤكدون لها ان المغرب لن يترك ثروة الصحراء تضيع من يده خاصة الثروة النسائية
الفاتنة.....فغادرت المكتبة في الحال ولم تنتبه ان احدهم يتبعها وفي نصف الطريق
تحول من شاب يدرس في الكلية الى قاطع طريق فأشهر سلاحه واخذ منها ما تملكه من نقود
وهاتف وبطاقتها البنكية واخيرا :قال لها تعلمي الا تدرسي في منطقة عدوك اللدود
ولولا ان الوقت لا يسمح لاخدتك في جولة كي استمتع بجمالك ونحاول ان نصلح الاوضاع
بين المغرب والصحراويين ).ههه وكأن المسألة مجرد صراع داخلي بينما هو في الحقيقة
قضية خارجية.... اغرب ما في الأمر ان لا احد حاول مساعدتها سوى بعض الصبية
الخائفين الذين تحلقو حولها.... و امراة عجوز حملتها من الارض وأعطتها بعض الماء
وأوصلتها الى صديقتها الاخرى وهي تنصحها بالابتعاد عن هذا المكان وتدعو الله ان
يفرج كربة المظلوم.... والعجوز لم تقل الا الصواب فالمدينة لا تخلو من الجرائم كل
وقت وحين والصحراويون هنا قلة قليلة
...


بإمكانكم اصدقائي ان
تتصوروا حالتها في ذلك الوقت بعد ان نامت الصديقة المتألمة من مصابها بقيت الاخرى
شاردة الذهن تفكر في امر زميلتها النائمة فكرت كثيرا ولم تهتد لما يشفي غليلها من
الفكر الصائب .. تذكرت ما وقع لها في المجموعات في الفيسبوك ونظرت الى نفسها في
المرآة شعرت ان الكل يرفض هذا الشعب.. حاولت ان تستعيد رابطة جأشها لكي لا تتغلب
عليها هذه المشاعر.... لكنها في لحظة عصيبة تحولت الى طاقة اكبر من الحقد والرفض
ونقمت على الوضع فانهارت شجاعتها المزيفة وشعرت بالخوف الاكيد فلم تستاذنها
عبراتها ...برز ضعفها امام عينيها ووبخت نفسي لعجزها عن الصمود امام مايعترض
سبيلها من أوحال... لكنها استسلمت لوحدتها في الاخير وقرأت بعض الآيات لتستكين
نفسها .... فلا مستغيث الا به سبحانه وتعالى أوصت ذاتها بمزيد من الصبر وهي تتأمل
في خيالها رسم صحراء مستقلة خالية من هذا الذل سينظر الله في أمرنا بإذنه
 


وضعت قلبها في ملاذ
مثلج واطفات جميع النيران التي تجعلها رهينة هذه الأحاسيس الضعيفة فتعثر طريق
دراستها.. ستواصل مسيرتها .. برغم أنها لازلت تستغرب كيف تستمر... لكن صبرها
يوصيها دائما بالحفاظ عليه..قررت أخيرا: سأكتب بقلمي وأوصل لشعبي ألمي ... وانتظر
بفارغ الصبر..ثورة كبرى تزيح همي وغمي ... وتحقق الاستقلال لصحرائي.. ساجند قلمي
وان اقتضى الأمر ففدائها روحي ودمي
...








تابع القراءة Résumé abuiyad

“التبراع” شعر نساء الصحراء للتغزل بالرجال… سرا

0 تعاليق












للمجتمع الصحراوي
خصوصيته التي تميز أفراده كما تميز طقوسه الحياتية وتفاصيله اليومية، وللمرأة
الصحراوية دورها في بناء هذا المجتمع، ولو كان دورا خفيا لا يجاهر به في مجتمع
يقوده الذكور. فلا يقتصر دور المرأة في تربية الأبناء والاعتناء بشؤون المنزل، بل
كما تنسج المرأة خيوط خيمتها فهي تنسج من الكلمات  و الأاسيس شعرا,  و 
يعتبر 
الشعر والثقافة الشعبية الصحراوية، جزء لا يتجزأ من حياتها اليومية  ويتميز هدا الأخير  بتفرده بعدة بحور تقاس بالمتحركات وتختص بعضها عن بعض باضطراب العوامل، أي
النصب والخفض والرفع والسكون، ومن بين هذه البحور من لا يعمل به الآن نظرا لعدم
الاهتمام به أو لرحيل من أتقنوا هذه الصنعة الشعرية. وقد برعت المرأة الصحراوية
أيضا في نظم الشعر بدورها، وتخصصت في شعر يسمى بـ “التبراع”، وهو شعر يتغنى بالحب
في مجمله كما تتغنى فيه النساء الصحراويات بمواضيع عامة أيضا. ويعتبر “التبراع”
شكلا من أشكال التعبير الشعري الحساني الذي يعود ظهوره بالأساس إلى سلطة المجتمع
الصحراوي التي تضع السياجات على مشاعر النساء وتعتبر تعبيرهن عن مشاعرهن تجاه
الرجل عيبا وأمرا غير مستحب، لذلك وجدت المرأة الصحراوية متنفسا عبر “التبرع” وقول
مشاعرهن بعيدا عن سلطة المجتمع الذكورية
.



التبراع” شعر نسائي للتغزل بالرجال

برز شعر التبراع في البيئة
الحسانية بكونه شعرا نسائيا خالصا على مستوى الإبداع موضوعه الغزل، والمخاطب به هو
الرجل، كما يمكن أن يكون موضوعه ظواهر عامة، تهم المرأة وأسرتها
.

ومن أبرز نماذج هذا الشعر الحساني،
نجد أولا ما يصطلح عليه بـ “التبريعة الافتتاحية”، وهي دائما تكون على شكل مقدمة
يذكر فيها اسم الله، وتبرز فيها مكانة رسول الله (ص) عند المتبرعة، فيقال مثلا
:

لايلاه إلا الله ياخوتي لايلاه إلا
الله


لايلاه إلا الله مغل علي رسول الله


ومباشرة بعد هذه المقدمة اللازم
توفرها في مطلع كل “تبريعة” يتم الدخول في صلب موضوع “التبراع” الذي هو الغزل،
وخير مثال على ذلك، “التبريعة” التي تجسد معاناة إحدى النساء الحسانيات مع رجل
تحبه وهو لا يعلم بذلك، فنجدها تقول مثلا
:

مصابي كديحة يشرب بي تحت اطليحة

ومعناه: يا ليتني كنت قدحا يشرب
مني تحت شجرة الطلح
.

ونجد أيضا وعلى نفس المنوال
الشعري، تقول إحدى النساء ناشدة
:

عند تبسيم باني فيها ابليس خويم


ويعبر هذا البيت عن
افتتان إحدى النساء بجمال ابتسامة من تحب، وتعتبرها غاية في الإغراء، وأن إبليس
بنى خيمته في هذه الابتسامة واستقر بها، وإبليس في الثقافة الحسانية الشعبية يرمز
إلى الغواية والفتنة والقدرة على التأثير الجمالي، لا سيما ما يتصل منه بالإغراء
والإعجاب والافتتان بالجسد وبحسنه وجماله
.

ولا يقتصر شعر “التبراع” عند
النساء الحسانيات على التغزل بالرجال فحسب، بل يمتد إلى مجالات أخرى كالتغني
بالمكان أو الطبيعة لارتباطها بأحداث وذكريات ماضية جميلة ترسخت في الذاكرة وسكنت
في الوجدان لدرجة يصعب نسيانها. وهنا تقول الشاعرة
:

يوكي يالواد يعمل بغيو ماه تفكاد


وتقصد المتبرعة هنا بـ
“يوكي”، وهو تعبير حساني يراد به الإعجاب والاندهاش والترحيب. والمقصود بـ “الواد”
في هذه التبريعة وادي الساقية الحمراء. و “بغيو” من البغي، وهو الحب والتعلق
العاطفي والوجداني. أما “التفكاد” فيقصد به التذكر
.

هو إذن غزل نسوي تغلب عليه الشكوى
من غياب المحبوب واستحالة الوصول إليه، وحرقة الهجران ولوعة الحب، كما يعكس موقفا
وجوديا واجتماعيا عميقا بتجاوز تجربة الحب في ذاتها، ويترجم حالة التباعد والتقارب
بين الرجل والمرأة واستحالة الوصال وتبادل المشاعر والتقارب خارج شرعية الدين
والأعراف ورقابة المجتمع
.

ونادرا ما تبوح ناظمة شعر
“التبراع” باسم المحبوب، وإنما في الأمر تعبير عن الموقف الوجودي ذاته أي النظر
إلى الحب بصفته انفصاما لا جبر له ولا أمل في التغلب عليه، ما يوظف له قاموس الوعظ
الديني من إبراز لهشاشة الحياة وتفاهة الدنيا، ومأساوية الفناء والعدم، بدلا من
التغني بلذة الوصال وسحر الجمال
.

وقد تراجع نظم وإنشاد “التبراع” في
السنوات الأخيرة، وكاد يختفي من التقاليد الأدبية، جراء غياب الاهتمام بتوثيقه
وكذا جراء زحف الحياة المدنية التي تدعو لهجر كل ما هو تقليدي، رغم قيمته
التاريخية والحضارية
.





حلي المرأة الصحراوية


أهم ما يميز صناعة الحلي في
الصحراء، كونها تحمل صدقا فنيا متفردا رغم أن صانعها لا يستعمل إلا أدوات بسيطة.
وقد كان لكل عضو من أعضاء المرأة حلي خاصة به، ومن هذه الأعضاء نذكر
:


++
الرأس: تقوم النساء بصنع ضفيرة
بشعر الرأس، بطرق مختلفة، تتناسب مع كل فئة عمرية معينة، فالشابات المقبلات على
الزواج، يقمن بظفر “سالامانة”، وهي نوع من الظفيرات التي استمدت أصولها من الجذور
الإفريقية، وتزين ضفيرة “سالامانة” بأنواع متعددة من الحلي ومنها “لبكير” و
“لخراب”، “أمجون
”….

أما النساء المتقدمات في السن
فإنهن يضعن على رؤوسهن ما يعرف بـ “المشنفة” وهي عبارة عن سلك حديدي رقيق يصل طوله
إلى نصف متر. يتم لفه بقطعة من الثوب، ثم يغلف بالشعر المصنوع ويسمى “برونو”
ويزخرف بقطعة جلدية تحتوي على كثير من العقيق، وخاصة بعقيق “لبكير” بألوانه
المعروفة الأحمر، الأخضر، الأزرق
.

كما يضعن “بف” وهو نموذج جمالي
يزين به الشعر، شكله نصف دائري يتم تثبيته في مقدمة الرأس بمشابك خاصة أو مقابض،
ويغلف أمامه بقطعة جلدية تمسى “فليز”، وتحتوي على “لبكير” و”أمجون” و”لخراب
”.

كما تقوم النساء المسنات بظفر
مجموعة من الضفائر. كضفيرة “أمزدحن” مفردها “امزدح” وكذا ضفيرة “وكرون اكلع”.
إضافة إلى ضفيرة “السدخات” أو “السوالف”، ويتم تزيينها بـ “الميال” و”لعكيك”. علما
أن الشعر الطويل يعتبر سمة من سمات الجمال لدى المجتمع الصحراوي
.

الرقبة: تولي النساء الصحراويات
أهمية خاصة وعناية كبيرة لعناصر الجمال المرتبطة بالعنق، باعتباره أحد الأعضاء
البارزة التي تظهر جمال المرأة، ولذلك يعلقن فيه أنواع خاصة من القلائد التي لها
أسماء ومواصفات متعددة مثل
:

أبغداد: حيث يتم إلصاق العقيق في
قطعة من الجلد دائرية الشكل لتحيط بالعنق
.

أمزرد: وهو عبارة عن قلادة مصنوعة
من أنواع متعددة من العقيق، وخاصة “اشعيل” و”نكصب” ذو اللون الأحمر
.

لقلادة: التي تحتوي على “ألميال” و”لكري”
و”اشعيل” وهي أنواع من العقيق
.

اليدان: يتم تزينها بأنواع متعددة
من الحلي من ضمنها
:

-
الدمالج: وعادة ما تكون مصنوعة من
الفضة
.

-
لويات: مفردها لية وهي عبارة عن
“تسبيح” أو قلادة من العقيق الحر مكون من “لبكري”، لونه أصفر و”ألكرود” وهو يشبه
العقيق لونه أحمر و “النيل” لونه أخضر و”الشريع”، ولونه أزرق
.

-
لرساغ: مفرده رسغ وهو يصنع من
العود أو العاج. وله شكل دائري ولونه عادة ما يكون أبيضا أو أسودا
.


الأرجل: تضع النساء في
الأرجل الخلاخيل المصنوعة من الفضة
.



++
الأذنين: تضع النساء الصحراويات في
أذانهن حلقات، أو بدلات “الطونك” التي تكون عبارة عن “اخراب”، أو “أخراس” مصنوعة
من الفضة أو الذهب
.







تابع القراءة Résumé abuiyad

في التربية على القيم من خلال الامثال الحسانية

0 تعاليق















بقلم : بوزيد الغلى






تحاول هذه الدراسة أن تضع عبر الاستقراء صُوى ومعالم عامة تتَكَشفُ من خلالها الخيوط المشكلة لسدى نسيج الخطاب التراثي الحساني حول قضية التربية على القيم ، كما تحاول   إثبات تأثيل أدب الأمثال الحساني أسس التربية بوصفها :" نظام اجتماعي ينبع من عقيدة الأمة وفلسفتها في الحياة ، ويقوم على إبراز تلك العقيدة أو الفسلفة إلى الوجود بغرسها في عقول ونفوس أبنائها " 1.




وتأسيسا على ذلك ، فإن عماد هذه الدراسة محاولة استنباش و استخراج دفائن ومكنونات الأمثال الحسانية الحاملة بين ثناياها فلسفة المجتمع* الأهلي الحساني التربوية التي تمتح إلى أبعد الأمداء من المنظومة القيمية الإسلامية كما سنرى . و قوام هذه المحاولة المبنية منهجيا على استقراء وتتبع طائفة من الأمثال الحسانية واستنطاق مدلولاتها ومعانيها بشيء من التوسع المفضي إلى تحديد وتحليل مقاصد الخطاب الكامن منها والظاهر . وقد حرصنا في سبيل بلوغ هذا المرام على تشكيل أضمومة أو أجموعة من الأمثال الدائرة حول المحاور الآتية :




أولا : الخطاب حول إعداد العنصر البشري




ثانيا: الخطاب حول القيم الأخلاقية السلية والايجابية




أولا : الخطاب حول إعداد العنصر البشري




إن المتتبع للخطاب الذي تنطوي عليه الأمثال الحسانية باعتبارها خلاصة مركزة مكثفة للتجربة والخبرة الفردية والجماعية ، يستشف  تناولها للفرد من زاويتين:




أولاهما : إدراك الأمثال الحسانية للفرد بوصفه كائنا بيولوجيا .




ثانيهما : إدراك الأمثال الحسانية للفرد بوصفه كائنا اجتماعيا .




1 .إدراك الأمثال الحسانية للفرد بوصفه كائنا بيولوجيا




إن تأمل بعض الأمثال الحسانية تأملا يتجاوز اللفظ إلى القصد والقِشر إلى الجوهر ، يفضي إلى استخلاص قاعدة تصورية تصدر عنها ، وهي إدراك الإنسان بوصفه كائنا بيولوجيا يحمل الخصائص الوراثية لأسلافه وأصوله ، يشهد لذلك المثل الحساني الآتي : السر يصول إلى سبع أصول أي أن الوراثة البيولوجية تمتد إلى سبعة أسلاف.




1_1) اللبن جبّاد أي أن اللبن مؤثر جلاب حمال للخصائص الوراثية  ، إذ أن الرضاع ناقل للكثيرمن الخصائص الخِلقية ( بدانة _ نحافة ...) والخُلقية ( دماثة _ دناءة ...) ، و قد حذر  المعصوم عليه السلام من غوائل رضاع الغيل بقوله : " إن الغيل ليدعثر الفارس عن فرسه " 2، و قد أدرك بعض فقهاء المسلمين بحذقهم العلمي أن خطورة بعض الرضاع الفاسد لا تكمن في آثاره على التكوين الجسمي بل تتعداه إلى آثاره على التكوين الخلقي والتربوي للفرد ، فحثوا على وجوب اختيار الأم والظئر ، و أجازوا فسخ إجارة الظئر ( المرضع ) إذا كانت سيئة أو بذيئة الخلق ، و قد علل ابن نجيم الحنفي هذا الحكم تعليلا معقولا مقبولا حيث قال : " و كذلك إذا كانت فاجرة بيِّنا فجورها ، فيخافون على أنفسهم ، فهذا عذر ،  لأنها تشتغل بالفجور ، وبسببه ينقص قيامها بمصالح الصبي ، وربما تحمل من الفجور ، فيفسد ذلك لبنها " 3 .




إن هذا التعليل الجميل ينطوي على فائدة ذهبية أثبتها الطب الحديث ، تتمثل في احتمال أن تشوب لبن المرضع لوثات أو بكتريات الأمراض المعدية ، ونظرا لأهمية الرضاع السليم من كل شائبة في بناء الجسم السليم نجد المثل الحساني يشبه دوره في حفظ الصحة وتقوية مناعتها بدور الدباغ 4في طرد بكتريا العفونة ، فقد درج الحسانيون على القول :




لبن ولد آدم دباغو : تفصيحه : أن لبن الرضاع بمثابة الدباغ للجلد يقيه الفساد والعفَن ، ومفهومه أن الرضاع الطبيعي يؤمن غذاء طبيعيا كاملا  يقوي مناعة الرضيع ويحصِّنه  من كل عدوى محتملة قد تنتقل من لبن غير مأمون المصدر .




2_1) كلها يرجع لَصلُو : تفصيحه أن الفرد يرجع لأصله ، ولا مراء في  أن للنسب أهمية بالغة في الثقافة الحسانية لاتقِل عن مركزه في الثقافة العربية الاسلامية التي أسست قواعد عديدة مرتبطة بالنسب تتصل بقانون الاسرة بناء وتملكا ...، ويفهم من منطوق المثل الآنف تبعية الفرع للأصل تبعية ينشأ عنها  :




_ أن الولد في الثقافة الحسانية ينتسب للأب ويتخذ إسمه العائلي خلافا لبعض الثقافات التي يتم فيها الانتساب للأم كصنهاجة مثلا ، وحتى اذا تنكر الولد لأبيه ، فانه يستنكف عن الانتساب لأمه ، وقد قيل أن أحد أبناء أمراء بني حسان غضب من والده وأنشد : الى ريتو ظليم بارْك ويِزيم ***ذاك براهيم ولد براهيم




تفصيحه : إذا رأيتم ظليما أي ذكر النعامة وقد برَك أو وجم ، فذاك ابراهيم بن ابراهيم أي أنه نسب نفسه لنفسه حتى لا ينتسب لأبيه أو يعيِّره غيره بانتسابه لأمه .، و تلك مسألة لا يتساهل فيها أهل الصحراء الذين درجوا على تعليم أبنائهم أن الطفل " يتبع الظهر ولا يتبع الكرش "، أي أن الولد يتبع الصلب الذي خرج منه ، وليس الرحم التي كانت له حِواء ووِِطاء وغِطاء قبل استهلاله .




_ أن الولد في الثقافة الحسانية يحمل الخصائص البيولوجية لأسلافه لأن العرق نزاع ، فكما قال الأعرابي للرسول عليه السلام حين سأله عن الإبل تولد من فحل واحد ولا تتشابه ألوانها ، فتجد فيها الأورق والأسود : لعله نزعه عرق ، فان الثقافة الحسانية قد امتحت هذا المعنى ، فأصبح شائعا جاريا على طرف كل لسان أن :




_ يكثر الحديث في المجتمع الحساني عن تأثير الأخوال في تكوين الولد الخلقي والخلقي أحيانا ، فيقال مثلا : فلان مستخول أو استخول ، أي غلب عليه الشبه لأخواله ، ويفسر ذلك بقوة تأثر الأم بأبيها أو أخيها وإيثارها لهما ، إذ يقول القول السائر : لْمْرا تحزْم بوها ولا خوها 5 ، أي انها تتأثر بأبيها وتُؤْثِر أخاها .




 _ يتعدى تأثر الولد بأصوله وأخواله نطاق الخصائص الفيزيولوجية إلى المناحي الأخلاقية ( ethical ) ، ولذلك يكثر في التداول اللساني الحساني التأكيد على تأثر الشخص بوسطه الأسري أو العائلي ، اذ يكتسب كثيرا من أخلاق وقيم عائلته ، فاذا  كان سليل بيت شرف طيب الأرومة نُعت بولد الخيمة الكبيرة الذي مهما نزا به الطيش ونزق الشباب ، فانه لا يلبث أن يستقيم حاله تشبها بأسلافه، ولذلك درج الحسانيون على القول : " أولاد لخيام لكبارات ما يخيبوا " ، والمثل الحساني يقول : " لعظام لغلاظ ما يركو " ، تفصيحه أن العظم الغليظ لا يُرقق ، ومفهومه أن من انحدر من أصل كريم لا يقبل منه فعل دنيء . ونظرا لكون الأحكام في مجال الاجتماع الانساني نسبية أو أغلبية وليست مطلقة وعامة ، فإن المثل الحساني يقيم وزنا ثقيلا للتربية والتنشئة تغليبا لها على  النسب والأصل البيولوجي في تشكيل الشخصية و اكتسابها للقيم والأخلاق ، وفي هذا الصدد يمضي المثل القائل :" الطبع أخير من لَصْل " أو "التربية أخير من لَصْل " ، تفصيحه أن التربية خير من الأصل أي الحسَب .




وبالرغم من أوْلوية تأثير التربية على الفرد ، فان الأمثال الحسانية لا تنفك تحتفي و تمجد الحسب والنسب باعتباره مبعث الافتخار ، ولذلك ينعت ذو الحسَب الطيب بأنه ليس مقطوعا منبتا لا أصل له ولا فصل ، فيقال : ما هو مكطوع من اجْدْر6 أو من صَدرة ( أي شجرة ) . ولا شك أن لصراحة ووضوح النسب فائدة جمة من الناحية الاجتماعية ، إذ تقي من شرور اختلاط الانساب من جهة ، وتؤمن اختيار العِرق الطيب ، وذلك لأن العرق دساس كما ثبت في الحديث النبوي ، وقد أشار الشاعر الى مثل هذا المعنى بقوله :




فأدركته خالاته فاخْتزلنَه **** ألا إن عرق السوء لا بد مُدرك




وفضلا عن ذلك ، فان معرفة النسب تبعث في  النفس  الطمأنينة والاستقرار ، أما الجهل به أو الارتياب في نقائه  فيزرع الحيرة والقلق النفسي والوجودي الذي قد يؤدي الى الاكتئاب واليأس المفضي أحيانا كثيرة الى الانتقام من النفس ( الانتحار ) أو من المجتمع ( الإجرام) .




3_1) ألاّ خَلاّه ولاَّ رباّه : تفصيحه : إما أنجبه وإما رباهُ وأدَّبه .




انسجاما مع ماسبق ذكره ، فان هذا المثل المركب من  جزئين على سبيل التنويع ، يميز في التنشئة المؤثرة في تشكيل الشخصية بين مصدرين هما :




أ _ الوراثة ( الانجاب ) _ أنجبه ( خَلاَّه)                   ب _ التربية ( ربَّاه)




وغالبا ما يضرب هذا المثل في سياق المدح إذا صنع الشخص معروفا أو أحسن قيلا فاستحق ثناء جميلا ، كما يرِد أيضا في مقام القدح تعييبا أو تعييرا لشخص بسوء فعله ، إذ ينسب اكتسابه سوء التصرف إلى منبته أو أصله أو فساد تربيته ، وهذا مورد المثل القائل ( شَوْفْت الشيْن عْلَ بوه أي أن القبيح يرث القُبح من أبيه 7 .




2       ) إدراك الأمثال الحسانية للفرد بوصفه كائنا اجتماعيا




بالتوازي مع إدراك الفرد بوصفه كائنا يتأثر بصفات أسلافه الخُلقية و الخِلقية ، نلمس في الأمثال الحسانية خطابا يؤصل للنزعة الاجتماعية للفرد ، وذلك انطلاقا من تأثيل مفهوم الأسرة الممتدة لا النووية ، باعتبارها تمثل سدى النسيج المجتمعي المتماسك والمتضامن في السراء والضراء .




واعتبارا لدور الأسرة في بوصفها نواة المجتمع الأولى ، فان الخطاب التراثي الحساني طافح بالأمثال الحاضة على العناية بالأسرة بدءا من حسن بنائها مرورا بتنظيم العلاقات بين أفرادها وانتهاء بمساهمتها في البناء الاقتصادي والاجتماعي باعتبارها حجر الزاوية في المجتمع ، إذ أن الأسرة بمثابة مصنع ا لأجيال ، ولا يتصور أن ينطلق المرء في الأرض تعميرا وانتاجا وتفاعلا مع الغير دون كنف اجتماعي يعلمه أصول التعامل والتعايش . ولكيلا نطيل ، فان مدار الكلام سيتركز على  الآتي




أ_ مركز الأسرة في أدب الأمثال الحسانية :




يمكن إدراك أهمية مركز الأسرة في الخطاب الحساني من خلال تأمل المساحة اللائقة التي شغلها الحديث عنها من حيث الحث على المسارعة الى البناء  مرورا بتخصيص حيز هام للحديث عن العلاقات بين أفرادها أصولا وفروعا وحواشي ، وانتهاء بربطها بالتملك تمهيدا للكلام عن وظيفتها الإنتاجية والاقتصادية . ولعل ذروة ما تنبغي الإشارة إليه هو أن الخطاب الحساني يطلق على الأسرة لفظ الخيمة بدلا من لفظ العائلة المستخدم حديثا في اللسان الحساني ، وذلك لأن لفظ الخيمة يتسق مع الطبيعة البدوية وثقافة الرحل ، وهي في تقديري ثقافة أخبية لا ثقافة أبنية 8 ، ومفهوم الخيمة يحيل على الوسع والامتداد المناسب لمفهوم الأسرة الممتدة أو الموسعة ، خلافا لمصطلح العائلة ذي المنحى الاقتصادي المحيل على الحاجة والعول9 ، ونظرا لأهمية الخيمة في التداول اللساني وكذا المخيال الشعبي الحساني ، فإنها تعد مقياسا للتراتب أو التباين الاجتماعي وجاهة و دناءة ، وقد مر معنا المثل المشيد بولد/ سليل الخيمة "لكبيرة " في مقابل ولد الخيمة "لْكصيفة " المنعوت بصفات الدناءة بخلا وشحا وانعدام أو انخرام مروءة .




ب _ بناء الخيمة / الزواج









تساوقا مع إطلاق لفظ الخيمة على الأسرة ، يطلق الخطاب الحساني على تأسيس الأسرة لفظ بناء الخيمة ، والبناء بمعنى النكاح مصطلح عربي أصيل أطلقه الحسانيون على بناء الأسرة مجازا ، والقرينة بين الحقيقة والمجاز أن البناء العروس أو الدخول بها يتم في خيمة مخصصة للعريسين تبنى  بعيدا نسبيا عن " لفريك "، وهو مجموع الخيام 10 ، ولهذا تسمى بخيمة الرك / الرق إشارة إلى نصبها في الرقاق ، مع ما تحيل إليه جغرافيا المكان من خلاء يساعد على الخلوة المطلوبة .




واتساقا مع طبيعة إدراك الفرد باعتباره كائنا اجتماعيا لا انفكاك له عن بيئته الاجتماعية ، فان الأمثال الحسانية تحض على الإسراع بالزواج ، ولا تعتبر التأخر في إنفاذه مفيدا ، حيث يقول المثل الحساني : كل توخيرة ( أو استاخيرة أي تأخير ) فيها خيره ، كون الحرث والتتهيلة ( أو التأهيلة / الزواج) ، تفصيحه أن كل الأمور قد يكون في تأخيرها خير ما عدا الزواج ( التأهل ) والحرث ، وذلك لأن تأخير الحرث يؤدي الى خلل اقتصادي من جهة والى خلل طبيعي يضعف خصوبة الأرض البوار من جهة أخرى  ،  أما تأخير الزواج فقد يؤدي إلى مخاطر تهدد الاستقرار النفسي للفرد نتيجة العنوسة مثلا ، و تهدد الهرم الاجتماعي بالشيخوخة ، وإذا شئنا التوسع في هذا المعنى ، فنلامس روعة الربط بين الحرث والزواج باعتبار كل منهما يثمر خِلفة 11 ، وكما يشعر الفلاح لفرح والامتلاء عندما تنتج أرضه غلة جيدة ، فان الإنسان أيضا يشعر بالامتلاء والامتداد عندما يرزق خليفة ( رب لاتذرني فردا وأنت خير الوارثين ) *.




وانسجاما مع الآداب المرعية في الثقافة الحسانية المحتفية بالنسب والحسب ، فان الأمثال الحسانية تقدم شرف وصراحة النسب على غيره من المعايير والمواصفات في اختيار الشريك ، وذلك اعتبارا لكون النسب يعد قيمة ثابتة لا تتقدم على الجمال  بوصفه قيمة متحولة متغيرة كما يفهم من هذه الأمثال :




_ شوف الساس أما الزغب يَنْساس ، تفصيحه : أنظر الى الأساس / الأصل ، أما الشعر فيمكن أن يتساقط .




_ اللي بْغا الزين راهو في الدّفلى ، تفصيحه : من يريد النظار ة والخضرة فليعمد إلى نبات الدفلى المعروف بجمال منظره وقبح ومرارة مذاقه أو طعمه 12.  




ج _ ارتباط الأسرة بالتملك :




من اللافت للانتباه أن العناية ببناء الأسرة في نطاق الخطاب الشعبي الحساني تبلغ مداها عندما تربط الأمثال الحسانية استحقاق التملك بوجود الأسرة  ، فاذا كانت النظرية الاشتراكية قد ربطت الملك بالانتاج : لكل حسب عمله ، لكل حسب حاجته ، فان التملك حسب منطوق بعض الأمثال الحسانية لا يرتكز على قاعدة مادية إنتاجية بحتة  بقدر ما يستند إلى قاعدة تنموية بشرية ، تقوم على أساس أن الرأسمال البشري مقدم على الرأسمال الاقتصادي ، ولتقريب هذا المعنى بأمثلة تطبيقية ، فلنتأمل المثل الحساني الآتي :




اللي بلا خيمة بلا كرعة فالتراب ، تفصيحه من ليست لديه أسرة ( أعزب) ، فلا سهم و لا نصيب له من قسمة الأرض .




والحاصل :  وجود الخيمة / الأسرة = حق التملك









واذا شئنا التوسع في استكناه الدلالات الثاوية في هذا المثل ، لاحت أمامنا دلالات نفسية اجتماعية وأخرى اقتصادية .



  • الدلالة النفسية و الاجتماعية: إن بناء الأسرة / الخيمة ينطوي  ويهدف الى بلوغ غايات نفسية من قبيل السكن النفسي والطمأنينة فضلا عن الرغبة في تكثير السواد ، وفي تقديري ، فان التشوف إلى الإنجاب يستبطن رغبة باطنية متمثلة في التعويض عن الفناء المحتوم والمحسوم بالموت ، إذ أن الأبناء يمثلون استمرارا لوجود آبائهم بعد الفناء ، ولذلك جبل الآباء على حب الأبناء باعتبارهم كيمياء الشعور بالامتداد والخلود الرمزي بدليل المثل الحساني القائل :" اللي خَلََّف ما مات " ، أي من ترك خلفا له ، فكأنه لم يمت . وعطفا على ذلك يمكن أن نتفهم عمق المعاناة والجزع الذي يتكبده العقيم أو العاقر ، اذ أنه يشعر بضيق الدنيا رغم سعتها ، وبالغربة والوحدة رغم كثرة من فيها من البشر ، فهذا داود عليه السلام يدعو ربه أن لا يذره وحيدا من غير نسل لاحق به ( رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين )، ولعل هذا الشعور بالوحدة هي التي أنتجت أمثالا تطفح بمشاعر الخيبة واستشعار السلبية من قبيل : لُوحيد ما عندو ما يريد " . أي أن الوحيد فاقد الإرادة ، بل إن الشعور بالامتداد بوجود الولد ، والشعور بالوحدة عند انعدامه لا يبقى حبيس تجاويف الفؤاد ، بل ينعكس على مرآة واقع الأسرة ، وخاصة وضع المرأة العاقر التي تتهددها رياح التسريح  كالخيمة الخالية من أوتاد تعصمها  من الريح على حد تعبير المثل القائل : " لمرا بلا أوتاد كِيف الخيمة بلا أوتاد " .

  • الدلالة الاقتصادية : تتبدى الدلالة الاقتصادية التي يستضمرها الحديث الآنف الذكر من خلال معرفة قصة ورود هذا المثل ، وهي أن قبيلة موريتانية كانت تعاني من ضيق مجالها الترابي قياسا الى عدد النسمات الموجودة بها ، فارتأوا تقسيم الأرض على أساس قاعدة " لكل حسب وضعيته الاجتماعية / رب أسرة / بناء الخيمة " ، فلا يستحق نصيبا من قرعة قسمة الأرض إلا من يتحمل مسؤولية رعاية وإعالة أسرة ، اعتبارا لحاجته التي تفوق حاجة الأعزب / غير المحصن . ويبدو هذا المعيار منطقيا اذا استحضرنا قضيتين :




_ أولاهما : ان من مقاصد هذا التقسيم الرغبة في تشجيع الزواج وتكثير خلايا المجتمع ، وذلك بتقديم حوافز من قبيل اعتماد تقسيم وحيازة الأرض لتأمين السكن على أساس مبدإ الإحصان .




_ ثانيهما : طبقا لقاعدة الغنم بالغرم ، فان الاستفادة من بعض الامتيازات وفق العرف السائد لدى كثير من قبائل الصحراء تقابلها قسمة التضحيات والتبعات ، وقد جرت العادة على أن يتم التقسيم غُنما أو غُرما على أساس الوحدات الاجتماعية سواء سميت : خيام بمعنى أسر كما تقدم في المثل السابق ، أو سميت " كوانين " كما هو الحاصل عند بعض القبائل الصحراوية كقبيلة أيتوسى التي اعتمد دولاشابيل في إحصاء عددها على ما يسمى بالكوانين وهي الأسر المكونة من وزجين . واعتقد أن مصطلح الكانون ذو معنى اقتصادي أيضا ، اذ يطلق محليا على " الأثافي " أي الحجارة التي توضع عليها القِدْر .











1   أزمة التعليم المعاصر وحلولها الاسلامية _ زغلول راغب النجار _ منشورات المعهد العالمي للفكر الاسلامي . الطبعة الاولى 1990 . ص 131




*  " إننا نستطيع بسهولة اكتشاف طبيعة الشعب وذكاءه عن طريق الامثال ، فهذه الأمثال تمثل فلسفة الجماهير " ابراهيم أحمد شحلان _الشعب المصري من خلال أمثاله العامية "_ الهيئة العربية العامة للكتاب . القاهرة 1972 ص 3 .




2   وفي الحديث : لا تقتلوا أولادكم سرا ، إنه ليدرك الفارس فيدعثره ; أي يصرعه ويهلكه يعني إذا صار رجلا ; قال : والمراد النهي عن الغيلة ، وهو أن يجامع الرجل المرأة وهي مرضع فربما حملت ، واسم ذلك اللبن الغيل ، بالفتح ، فإذا حملت فسد لبنها ; يريد أن من سوء أثره في بدن الطفل وإفساد مزاجه وإرخاء قواه أن ذلك لا يزال ماثلا فيه إلى أن يشتد ويبلغ مبلغ الرجال ، فإذا أراد منازلة قرن في الحرب وهن عنه وانكسر ، وسبب وهنه وانكساره الغيل  - أنظر : لسان العرب – ابن منظور – مادة دَعثر .




3  البحر الرائق _ ابن نجيم الحنفي _ ج 8 ص 26




4    ورد في مسند الامام أحمد في هذا المعنى عن عائشة أن الرسول عليه السلام سئل عن جلود الميتة فقال : " دباغها طهورها " .




5  إذا علا ماءٌ الرجل ماء َالمرأة أشبه الولد أعمامه ، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أشبه الولد أخواله .




6  انظر معنى هذا المثل في كتاب : " الأمثال الحسانية  " بكار ولد احمدو ص 147




7  أنظر كتاب : الامثال الحسانية _ بكار ولد احمدو ص 77




8  لمزيد من التوسع والاطلاع ، يرجع الى مقالنا المنشور بجريدة صحراء بريس وصحيفة لكم الالكترونيتين تحت عنوان : منع نصب الخيام : ثقافة الأخبية في مهب السياسة .




9  أنظر لسان العرب _ مادة عال .




10  أنظر : الشفهي والبصري في الموروث الأدبي والجمالي الحساني _ ابراهيم الحيسن _ منشورات وزارة الثقافة _ 2010 ص 136




11  نلمس هذا الربط المفعم بالدلالة في قوله تعالى : نساؤكم حرث لكم " _ سورة البقرة _ الآية 223




*  سورة الأنبياء _ الآية 89




12  يتفق معنى هذا المثل مع مراد الحديث : إياكم وخضراء الدمن . قالوا وما خضراء الدمن يارسول الله ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء .



تابع القراءة Résumé abuiyad

عودة فريق برشلونة إلى المغرب بعد 38 سنة على المباراة الودية ضد الوداد البيضاوي

0 تعاليق
بعد 38 سنة على أول مباراة ودية له بالمغرب ضد فريق الوداد البيضاوي يعود وصيف بطل الدوري الإسباني لكرة القدم نادي برشلونة الاسباني إلى المغرب٬ لخوض مباراة ودية بالملعب الكبير بطنجة يوم 28 يوليوز المقبل ضد المنتخب المغربي المحلي٬ في إطار استعدادات الفريق الكتالاني للموسم الرياضي المقبل 2012-2013.
وقال نائب الرئيس المكلف بالشؤون الاجتماعية للنادي الكتلاني٬ جوردي كاردونير إي كازوس٬ في ندوة صحفية اليوم الأربعاء ببرشلونة٬ إن هذه المباراة ستكون عرسا كرويا للمغرب وبرشلونة وستغمر فرحة كبيرة الأوساط الرياضية (...)٬ مبرزا دور كرة القدم في التقارب والتفاهم بين الشعوب٬ والاحترام والشعبية اللذان يتمتع بهما النادي الكاتالوني لدى الجمهور المغربي.
وأضاف أن فريق برشلونة يتوفر على أزيد من 500 ألف مشجع مغربي على شبكة الفيسبوك٬ مشيرا إلى أن المغرب "يعد أحد البلدان التي تتوفر على قاعدة كبيرة من مشجعي البارسا"٬ مستشهدا في هذا الصدد بجمعيات من أنصار برشلونة موجودة في طنجة وتطوان والحسيمة والجديدة٬ إلى جانب "مركز التضامن للتربية والرياضة"٬ الذي افتتح سنة 2009 في طنجة من قبل مؤسسة النادي الكاتالوني . وقال كاردونير إي كازوس إن الأمر "يتعلق بحفل هام بالنسبة للمغرب٬ ونريد أن تكون هذه المباراة فرصة لجمع شمل أسرة المشجعين".
من جانبه٬ أكد مدير التسويق بالنادي٬ كوليت لوران أن النادي الكاتالوني٬ سيقوم باستدعاء كل اللاعبين الجاهزين للمشاركة في هذه المباراة التي ستجمع المنتخب الوطني للمحلين٬ دون إعطاء مزيد من التفاصيل. وكان نادي برشلونة قد أجرى مباراة ودية سنة 1974 بالدار البيضاء ضد الوداد التي انتهت بنتيجة 3-0.
وأكد الفريق الإسباني على موقعه الإلكتروني على أن "المباراة الإعدادية الثانية لفريق برشلونة استعدادا للموسم المقبل ستقام يوم 28 يوليوز القادم بطنجة". وقبل التوجه إلى مدينة طنجة سيخوض فريق برشلونة مباراته الإعدادية الأولى يوم 24 يوليوز القادم بمدينة هامبورغ الألمانية.

تابع القراءة Résumé abuiyad

العيون : إيقاف المتهم بقتل الاطار الصحراوي " حمدي الطرفاوي "

0 تعاليق

الصحراء نيوز / أوس رشيد / العيون
انتهى تقريبا لغز اختفاء الإطار الصحراوي " حمدي الطرفاوي "  المختفي منذ يوم الجمعة الماضي بشكل محير جدا ، بعدما أوقفت عناصر الفرقة الجنائية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالعيون، المدعو " مولود. غ  "  المتهم الرئيسي في جريمة القتل في حق  " حمدي الطرفاوي " والتمثيل بجثته ودفنها بمنزل على بعد أمتار من  وادي الساقية الحمراء.
التحريات المنجزة، حسب بعض المصادر ، أسفرت عن توقيف المشتبه في ارتكابه لهذه الجريمة، المصادر نفسها ترجح أن تكون دوافع ارتكاب هذه الجريمة ناجمة عن مشاداة مرتبطة بسلوكات شخصية، كما مكنت هذه التحريات كذلك من استخراج جثة الهالك وحجز مجموعة من ملابسه ومنقولاته الشخصية.
وأشارت مصادر متطابقة أن المتهم ، كان يعيش مع أمه بالتبني، بحي سوق الزجاج، وتمكن من الإجهاز على الضحية بعد خنقه ومباغتته قبل أن يعمد إلى إخفاء الجثة بدفنها على عمق 20 سنتيم أرضا داخل المنزل.
و لازالت جثة الضحية  بمستشفى العيون ، ومن المنتظر أن تتم إعادة تمثيل وقائع الجريمة يوم السبت المقبل.


موضوع ذو صلة : هنا
تابع القراءة Résumé abuiyad

مادا لو ؟؟؟ ..... (ح1) اتحد الإتحاد و المولودية ؟.

0 تعاليق




و كبداية اخترت كموضوع للحقة الأولى حلم إتحاد يجمع بين الإخوة فريقي مولودية آسا و إتحاد أسا ,  لعدة أسباب أبرزها  سهولة و يُسْرْ سلاسة  تحقق هذا الحلم و قابلية تحقيقه ابتداء من الموسم المقبل إن شاء الله و إن غلب مسؤولي الفريقين المصلحة العامة على الأطماع الشخصية و إن أحكموا العقل , إذ لن يتدرع هؤلاء  لا بالمقاربة الأمنية أو التوازنات السياسية والقبلية  كما نتوقع عند عرضنا للجلقات القادمة إن شاء الله,


سأحاول الإحاطة بالنتائج المتوقعة  من  الإتحاد المأمول من عدة جوانب :





الجانب المالي :




تتوصل كل جمعية بدعم مالي و منح من مختلف الممولين و المانحين من المجالس المنتخبة كالمجلس البلدي و الإقليمي و الجهوي و أحيانا المجالس القروية  و دعم مختلف البرامج التنموية كالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية و بعض المستثمرين و المقاولين و الشركات الخاصة و فريق المولودية يتوصل بدعم الجامعة الملكية لكرة القدم كل هذه المبالغ إن جمعناها لا محالة سيصل المبلغ لما يفوق ثمانون  مليون سنويا رغم كل هذه المبالغ لم نسمع بلاعب محلي ينافس في القسم الأول من البطولة الوطنية أو محترف بمعنى الكلمة أو بطل رياضي من حجم العدائة بوعسيرية كلتوم التي تمارس بنادي الجيش الملكي لألعاب القوى ,  بعملية حسابية بسيطة قد يقول قائل أن هذه المبالغ ستتقلص في حالة الإتحاد , نجيبه ربما نعم لكن المصاريف ستتقلص بنسبة ./. 50 لن يكون هناك مدربان و مساعدان و عدد المباريات و ما يواكبها من مصاريف النقل و التحكيم و المبيت و التغدية و  ,, سيتقلص للنصف لكن المنح ربما تتضاعف بعد الإتحاد  و العطاء داخل الملعب  سيتضاعف أيضا و راتب اللاعبين ... و الجمهور المحرج بين هذا و ذاك .... و و




الجانب التنظيمي :




حين يكون المخاطب واحد في أي مجال كان و أي رياضة كانت يسهل تنفيذ مجموعة من المشاريع و الطموحات التي يحملها كل غيور على الميدان الرياضي و لعل أبرزها كما صرح لنا أحد الإخوة إنشاء مدرسة أو نادي رياضي  بمعنى الكلمة على غرار النوادي الرياضية بمناطق أخرى تبرز و تصقل المواهب الجديدة النابعة من هذه الأرض المعطاءة و تأكدوا أننا سنستغني عن إستيرادها و جلبها من مناطق اخرى لا في ميدان اللعب أو التدريب و لما لا التحكيم أيضا ,  كما سيجبر اللاعب المحلي على العطاء أكثر و التمرن و التدريب الجيد حتى تتاح له فرصة اللعب بالنادي الوحيد و لن يساوم آنذاك كما يحدث حاليا للأسف و يهدد بالانتقال للفريق الآخر , و تأكدوا يا مسؤولي الفريقين آنداك أن المستوى سيتحسن و ستصعدون إن شاء الله  للأقسام الأولى من البطولة المغربية , كما أننا سنجد بعد خمس أو عشر  سنوات أننا كونا جيل جديد من اللاعبين الموهوبين ,




الجانب الرياضي :




 سيتحتم على كل لاعب يريد اللعب في صفوف الفريق الأول بذل أقصى مجهوده و بالتالي ستشتد المنافسة و سنحصل على فريق النخبة الدي يستحق تمثيلنا و يشارك من أجل المنافسة لا من أجل البقاء و المشاركة فقط , و لن يجد اللاعب المتهاون و المتعاطي لمختلف أنواع الممنوعات مكانا له و لن يساوم أو يهدد و ستجدون دائما بديلا له إن لم يلتزم بالتمارين و التداريب اليومية ,




لن تشاركوا فقط في منافسات الكبار أو الشباب بل في جميع الفئات مادامت الإرادة موجودة و الروح الرياضية و حب الكرة المستديرة فوق كل اعتبار شخصي أو براغماتي




الجانب السوسيوثقافي :




و هو الجانب الذي لم أعلم به سوى هذا اليوم , للأسف لم أكن أتوقع أن يُنْظَرَ للفريقين كما يُنْظَرُ لفريقي السمارة , صدمت صراحة حين سمعت هذا التأويل مما زادني إصرارا على إثارة هذا الموضوع عسى أن يجد صدى في الأوساط الرياضية خصوصا و نحن على مشارف نهاية المواسم الرياضية و هو الوقت المناسب لا تخاد القرار الحاسم ,




في الختام أدعوا مسؤولي كلا الفريقين فقط لإحكام العقل و تغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية الضيقة و أن يتخذوا مبادرات و قرارات  شجاعة تكتب لهم في  التاريخ الرياضي المحلي . كما أدعوا للتخصص , ما ينطبق على كرة القدم ينطبق كذلك على ألعاب القوى و غيرها من الرياضات الفردية و الجماعية , دعوا ما ليس لكم لذوي الإختصاص , قبل اليوم أنجبت جمعية واحدة للألعاب القوى مجموعة من النجوم و أنتم اليوم ثلاثة !!!  مادا أعطيتم لأسا الزاك ؟







تابع القراءة Résumé abuiyad

أخبار الصحراء

أخبار الرياضة

الصحة والرشاقة

أخبار منوعة

أخبار دولية

تكنولوجيا

أسا

أخبار

جميع الحقوق محفوظة ©2013