أخر الاخبار

أزمة بطالة حاملي الشواهد العليا بالمغرب دراسة وصفية تحليلية

0 تعاليق






الحسين زدوتي





مقدمة :


تتميز بطالة حاملي الشواهد الجامعية العليا بالمغرب بأنها تمس شريحة مهمة من المجتمع يحمل أفرادها مستوى عال لا يؤهلهم فقط في تطوير المجتمع، وإنما كذلك وهذا هو الأهم نحو قيادة عملية التغيير والتنمية الشاملة.


ومن الواضح الأكيد أن المغرب بحاجة ماسة إلى أطر على قدر كبير وعال من التكوين، ولكن هذه الحاجة ليست مفتوحة ومطلقة تقتضي تخريج أعداد لا نهائية من الأفراد بقدر ما هي محدودة كما ونوعا وزمانا ومكانا، وإلا فإن التوسع الغير المظبوط سيؤدي إلى نتائج عكسية تقف حجر عثرة أمام آفاق التنمية المنشودة.


وربما، بل من الأكيد، أن هذا ما حدث في المغرب الذي توسع في التعليم الجامعي لأسباب إجتماعية وسياسية دون الأخذ بعين الإعتبار للمقاييس الإقتصادية مما خلق مشكلات تصل في مستواها لتلك التي ساعد التعليم في علاجها.


أهمية موضوع البحث :


تأتي أهمية هذه الورقة البحثية من كونها تتناول قضية بطالة حاملي الشواهد العليا بشكل تحليليي منهجي، يسعى الباحث من خلاله إلى إعطاء صورة واضحة لأبعاد هذه البطالة، وآثارها على المجتمع، كما تتضح أهمية هذه الدراسة كونها تسلط الضوء على أسباب الظاهرة وطرق علاجها.


إشكالية البحث :


إن المقولة الرئيسية التي تسعى الورقة البحثية إلى اختبارها تنطلق من فكرة وجود مجموعة من الأطر العليا المعطلة حاملي الشواهد العليا والذي يطرح مجموعة من الأسئلة البحثية التي يمكن بلورتها في إشكالية البحث من خلال الأسئلة التالية : ما هي أسباب بطالة حاملي الشواهد العليا في المغرب؟ وماهي الآثار المترتبة عنها؟ ما هو مصير حاملي الشواهد العليا الذين لا يجدون فرصا للعمل والتوظيف؟ ما هي طرائق معالجتها؟


أهداف البحث :


تهدف الورقة البحثية إلى دراسة وتحليل أزمة بطالة حاملي الشواهد العليا بالمغرب وإلى أي مدى يمكن لهذه البطالة أن تنعكس على المستقبل التنموي للمغرب، كما يصبو البحث إلى إلقاء الضوء على على آثار الظاهرة وبيان أسباب حودثها وطرائق علاجها.


المنهج العلمي المتبع في الدراسة :


إن تحديد منهج البحث يتوقف على الهدف الذي تسعى الدراسة الوصول إليه، وعلى طبيعة الموضوع في حد ذاته، لدى سنعتمد من خلال هذه الدراسة على منهجين وهما : المنهج الوصفي الذي يقوم على وصف الظاهرة موضوع الدراسة، ثم المنهج التحليلي، لتحليل المؤشرات المتاحة حتى يتسنى لنا الوصول إلى أهداف الدراسة.


محتويات الدراسة :


تم تقسيم هذه الدراسة إلى ثلاثة مباحث


المبحث الأول : أسباب بطالة حاملي الشواهد العليا بالمغرب


سنتاول من خلال هذا المبحث أسباب ظاهرة بطالة حاملي الشواهد العليا بالمغرب


المبحث الثاني : الآثار الناجمة عن بطالة حاملي الشواهد العليا بالمغرب


سنعرض من خلال هذا المبحث للآثار الناجمة عن ظاهرة بطالة حاملي الشواهد العليا بالمغرب


المبحث الختامي : طرق علاج ظاهرة بطالة حاملي الشواهد العليا بالمغرب


سنعمل من خلال هذا المبحث على رصد الحلول الناجعة وطرائق علاج الظاهرة








المبحث الأول


أسباب بطالة حاملي الشواهد العليا بالمغرب





تعد ظاهرة بطالة حاملي الشواهد العليا بالمغرب بارزة المعالم ومن الصعب تجاهلها أو غض الطرف عنها، وكثلة المعطلين آخذة في الإزدياد وهو مايعني إهدار طاقات وموارد بشرية تم إستثمارها في العملية التعليمية دون أن ينتج عنها عائد يتمثل في تشغيلها لكي تصبح منتجة.


وقد تضاربت مؤخرا أرقام البطالة بالمغرب بين المندوبية السامية للتخطيط ووزارة الإقتصاد والمالية، فبالنسبة للمذكرة الأخيرة للمندوبية السامية للتخطيط يلاحظ أن عدد العاطلين بالمغرب عرف تراجعا ب 6.5% على المستوى الوطني، حيث انتقل من 1015300 عاطل خلال الفصل الثاني من سنة 2011 إلى 449000 عاطل خلال نفس الفترة من سنة 2012، أي بانخفاض قدره 66000 عاطل، بالمقابل فالأرقام التي عرضتها وزارة الإقتصاد والمالية تؤكد أن مستوى البطالة انتقل من 9.1% خلال الفصل الأول من سنة 2011 إلى 9.9% خلال الفصل الأول من سنة 2012، والتي ارتفع فيها حسب إحصائيات حسب وزارة الإقتصاد والمالية معدلات مستوى الشباب بين (25-34) من 18.9% إلى 20.9% وعلى ستوى حاملي الشهادات إنتقل معدل البطالة من 17.8% إلى 19.4% خلال الفصل الأول من السنة الحالية.


وأبان مؤخرا التقريرالمرحلي الصادرعن اللجنة الدائمة للمجلس الإقتصادي والإجتماعي المكلفة بشؤون التكوين والتشغيل والسياسات القطاعية بشأن تشغيل الشباب أن نسبة بطالة حاملي الشواهد العليا بالمغرب تمثل 41%.


وترجع أسباب إرتفاع بطالة حاملي الشواهد العليا بالمغرب إلى أسباب متعلقة بخصائص التعليم العالي والمتمثلة في عدم إنسجام مخرجات التعليم مع سوق الشغل، حيث تدني محدودية القدرات والكفاءات التي يحصل عليها الخريجين أصحاب الشواهد العليا والتي لا تلبي إحتياجات سوق الشغل وخاصة القطاع الخاص، ويعود ذلك إلى عدم تخصيص الإمكانيات المالية اللازمة للمؤسسات الجامعية والتي من شأن توفرها ان تعمل المؤسسات الجامعية على تنفيذ دورات تكوينية للخريجين سواء أثناء الدراسة أو بعد التخرج، هذا بالإضافة إلى ضعف النسق بين هذه المؤسسات فيما بينها والمؤسسات التعليمية الدولية وحتى الإقليمية من اجل تبادل الخبرات والمعارف والتجارب المختلفة والتي تعتبر فرصة من الأهمية بمكان للمتابعين لدراساتهم العليا تعليما وتكوينا.


أما في ما يتعلق بظروف وطبيعة سوق الشغل فهو يعاني من تشوهات كثيرة والتي أحدثت خللا واضحا في الداء من خلال عدم توازن العرض والطلب.


كما تلعب الأسباب المتعلقة بالسكان دورا بارزا في هذه البطالة من حيث معدلات النمو السكاني وفرص العمل المتاحة، وكذلك من حيث سوء توزيع السكان حيث يتمركز معظم السكان في مساحة معينة، الأمر الذي يؤدي إلى ضيق هذه المساحة، وهذا يجعل فرص الشغل قليلة في هذه المنطقة، كما أن الهجرة الداخلية تعتبر سببا في هذه البطالة من حيث أنه كلما كان الفرد أكثر تعليما كان اكثر بحثا عن فرص عمل مناسبة وبذلك تكون معدلات الهجرة من الريف إلى المدينة بازدياد وهذا يتمثل من خلال هجرة شباب البوادي والأرياف نحو المدن التي تحتضن الجامعات.


من جهة أخرى تبقى الأسباب الإقتصادية محددا رئيسيا في تفاقم مشكلة بطالة حاملي الشواهد العليا وتتمثل هذه الأسباب أساسا في الركود الإقتصادي، حيث ان تدهور الإقتصاد المغربي في السنوات الأخيرة طبقا لما اتخذته الحكومات المتوالية من سياسات فاشلة في خوصصة للقطاع العام أدى إلى حدوث خلل نتج عنه ضعف إيجاد فرص عمل جديدة لإستغناء الشركات عن أعداد هائلة من العمال وفتح الباب امام العامل للتقاعد المبكر وانخفاض معدلات الإستثمار وضعف القدرة الشرائية، كل ذلك قيد قدرة الإقتصاد لإستيعاب النمو المتزايد في أفواج الخريجين حاملي الشواهد العليا.


وهناك أسباب أخرى لظاهرة بطالة حاملي الشواهد العليا بالمغرب يمكن إجمالها في النقاط التالية :


أولا : التوجه العام لسلك طريق التعليم المعتاد الكلاسيكي أو الأكاديمي والعزوف عن التوجه نحو التكوين المهني.


ثانيا : التوجه العام للناس والمتعلق باهتمامهم وميولهم وتوجهاتهم القيمية من حيث زيادة الطلب على التعليم العالي كسبيل لبيل مكانة اجتماعية مرموقة.


ثالثا : الأمية المهنية التي يعاني منها معظم الخريجين حيث يواجه هؤلاء القلق والخوف من مواجهة المهنة وذلك ناتج عن :


أ – اهمال الطالب معظم سنوات الدراسة


ب – عدم قناعة الطالب باختصاصه وجدوى تعليمه


ج – عدم هضم المناهج التعليمية


د – قصور السياسة التعليمية وعدم انسجامها مع البيئة المغربية وهذا ما يتم ملامسته من خلال الإصلاح الأخير والمتمثل في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، بالإضافة إلى قلة الكوادر الجامعية من حيث وجود الأساتذة من ذوي الأعداد الضعيفة مع وجود طلبة بشكل كثيف وهذا ما نلمسه بشكل واضح في جامعة إبن زهر بأكادير.


ه – رفض الخريجين العمل في مهن واعمال لاعتقادهم انها لا تلائمهم وأنها أدنى من مستواهم التعليمي.


و – سوء توزيع الخريجين احيانا أو توزيعهم عشوائيا على قنوات ليس لها علاقة بتخصصاتهم وهذا طبعا مخالف تماما لسياسة (الشخص المناسب في المكان المناسب).








المبحث الثاني


الآثار الناجمة عن بطالة حاملي الشواهد العليا بالمغرب


بات موضوع الآثار الناجمة عن بطالة حاملي الشواهد العليا بالمغرب موضوعا يشد انتباه الباحثين ويلفت نظرهم مما يترتب عليها من اوضاع إقتصادية كانت أو إجتماعية، ثقافية ونفسية أو سياسية وأمنية، وبطبيعة الحال فإن التأثيرت المترتبة على هذه البطالة تتفاوت ليس  فقط من حيث الزمان والمكان وكم ونوع البطالة ولكن كذلك من حيث حدتها ودرجة إلحاحها.


أولا : الآثار الإقتصادية


وجود عدد كبير من حاملي الشواهد العليا بالمغرب والقادرين على العمل بدون عمل يعد بمثابة هدر لأحد عناصر الإنتاج الهامة في المجتمع مما ينتج عنه خفض حجم الإنتاج المحتمل، وهذا يعني ترك إمكانيات متاحة للمجتمع دونا شتغال ودون استثمار، اي إهدار الموارد البشرية من الناحية الإقتصادية الممكن ان تساهم في النشاط الإقتصادي حيث يترتب عن هذا الوضع حدوث فاقد مهم يتمثل في فارق بين الإنتاج الممكن والإنتاج الفعلي، والمعروف ان عنصر العمل يختلف عن بقية العناصر الأخرى كرأس المال مثلا في انه غير قابل للتخزين، فالعمل إذا لم يستخدم في حينه لن يستخدم أبدا.


ثانيا : الآثار الإجتماعية والنفسية والثقافية


هناك ترابط وتدرج منطقي من النوع الأول (الآثار الإقتصادية) إلى الأنواع الأخرى، حيث أنه إنطلاقا من هذا الترابط يتضح انه نتيجة للبطالة قلة الدخل او إنعدامه تنشأ مشكلات كبيرة ومتشابكة في مقدمتها الفقر وعدم إشباع الحاجيات والحرمان وتدني جودة الحياة ومستوى المعيشة وتفشي مظاهر اليأس وخيبة الأمل وعدم الرضى والإحباط وضعف الإحساس بالإنتماء إلى الوطن والدخول في دائرة الإغتراب.


ثالثا : الآثار المتعلقة بالجانب الأمني والسياسي


تبرز الآثار الساسية والأمنية لمشكلة حاملي الشواهد العليا بالمغرب من خلال تأثيرها على الإستقرار الأمني والسياسي، فالبطالة تصيب الفرد باليأس والإحباط، حيث أن البطالة سبب رئيسي للحركات الإحتجاجية، ويتمظهر ذلك من خلال التنسيقيات الوطنية لحاملي الشواهد العليا والتي تشكل فعلا إحتجاجيا للمطالبة بحقها في الشغل والتوظيف المباشر، إضافة إلى أن الفرد المعطل يشعر بالإقصاء والحيف والتهميش من طرف دولته وهذا يضعف لديه الشعور بالإنتماء والشعور بالوطنية.





المبحث الختامي


طرق علاج الظاهرة (حلول أولية)


يتناول هذا المبحث ضرورة إيجاد حلول لظاهرة بطالة حاملي الشواهد العليا بالمغرب وإلقاء الضوء على بعض المفاتيح المتاحة لعلاج الظاهرة لما لها من أخطار إقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية ونفسية، وتفكك المجتمع، والتي قد تصل إلى مستويات لا تحمد عقباها، ويجب على الدولة المغربية إتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدايبر لمواجهة هذه المعضلة سواء على المدى القصير أو المدى البعيد، ويمكن ان نسطر بعض النقاط الأولية فيما يلي :


أولا : تحقيق المواءمة والتطابق الفعلي بين مقومات التكوين والتعليم ومستلزمات التشغيل، وذلك باتباع سياسة تخطيط في التعليم تكون متوافقة واحتياجات سوق الشغل، كما ان الحاجة للتعليم العالي مطلب مشروع لكل مواطن وحق مشروع أيضا، وأن العبرة ليست بأعداد الخريجين بل بنوعية هؤلاء.


ثانيا : تحسين نوعية التعليم العالي والإهتمام بالجوانب التطبيقية والتدريبية والعمل الميداني.


ثالثا : توجيه طلبة الدراسا ت العليا قبل اختيارهم لتخصصاتهم واطلاعهم على طبيعة دراستهم وعملهم المستقبلي بعد التخرج.


رابعا : تنمية وإيجاد فلسفة إجتماعية تعنى بتحبيب العلم والمعرفة بصورة عامة ومحاولة تصحيح إتجاهات الناس، في أن التعليم ليس شرطا لكسب الرزق.


على سبيل الختم :


تبقى بطالة حاملي الشواهد العليا جزءا من بناء هيكل عام مرتبط بسياسة الدولة بصورة عامة، تلك السياسات المبنية على الإمكانيات الإقتصادية من جهة وطبيعة النظام السياسي وما يرتبط بذلك من أشكال الفساد والإفساد الإدراي والسياسي، والتي لا يمكن مجابهتها بمنطق (عفا الله عما سلف) بقدر ما تستلزم تطبيق القانون المبني على مبدأ المساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة.


ففي مثل هذه الأوضاع الفاسدة وقد تعمقت الأزمة في مختلف جوانب حياتنا السياسية والإقتصادية، والإجتماعية والثقافية، ولما أصبح جهاز الحكومة كله يعتبر امتدادا للحكم الفردي القائم على الولاء الشخصي المستبد، أضحت المسؤولية الملقاة على عاتق المعطلين حاملي الشواهد العليا جسيمة جدا  على اعتبار أنهم يملكون وسائل التحليل السياسي الشيء الذي  يوفر لهم نظريا وعمليا ما يمكن من خلاله استنباط  الآليات التي يمكن من خلالها تجاوز ما يعيشونه وما يعيشه شعبهم من واقع أليم وهزيل، شعب عاجز في علاقاته بالدولة والأحزاب وجميع المؤسسات الإقتصادية والإجتماعية والثقافية، يسيطرون عليه ولايسيطر عليهم، يعمل في خدمتهم ولا يعملون في خدمته، لطالما وجد نفسه مرغما بقوة الحديد والنار على التكيف مع واقع الظلم والإستبداد، والإمتثال لأوامر السلطات المهيمنة على حياته بدلا من تغيير الواقع.



تابع القراءة Résumé abuiyad

الذكرى الرابعة لرحيل الشاعر الذي شيع نفسه حيا

0 تعاليق









"أنا لست لي" أروع قصائد الشاعر في ذكرى رحيل محمود درويش، الشاعر الذي شيع نفسه حيا























أنا لست لي، هي القصيدة التي هزت قلوب الملايين من عشاق الشعر الدرويشي، الذي ابتعد عن ميزان النظم الشعري ليصبح بمثابة حكمة أو فلسفة شعرية تتأمل في الحاضر والماضي والوجود. 





في مثل هذا اليوم من سنة 2008، رحل شاعر القدس الذي هز بشعره كيان سمي " إسرائيل" من خلال قصيدته مارون في كلام عابر، ذهب صديق ريتا وبقيت هي و"هو " أحياء في قلوب الملايين ممن تغنوا بشعر محمود الذي ربما يكون حيا في مكان ما. 








في ذكرى رحيل " لاعب النرد" ينشر موقع " فبراير.كوم" قصيدته " أنا لست لي" حتى نتذكر محمود وربما نتدبر في وجودنا وهل نحن نملك ذواتنا فعلا؟ 





تابع القراءة Résumé abuiyad

خواطر طالبة صحراوية بالغربة : صحرائي الغالية

0 تعاليق







صفحاتي العزيزة: هنا قصة واقعية وليست خيالية كأحلامي
الامتناهية بشأن صحرائي الغالية
:




لقد فضلت الصمت
مكرهة وقضت سنوات تدرس في الجامعة المغربية وهي الآن تكمل سلك التعليم العالي
وتواصل في نفس الان صمتها... ليس لها هدف سوى الدراسة والتحصيل ..وتكوين شخصيتها
العلمية ...كانت الكتابة أروع ما يشعرها بالراحة فكانت تكتب تارة تخربش ابداعا
وتارة تكتب واقعا يتشابك فيه مجتمعها الصحراوي الصامد لكنها لم تكن تنشر في اعمدة
جرائد أو مجلات ..او حتى منتديات كل شيء كان دفين أوراقها الشخصية وجهاز الكمبيوتر
خاصتها....على الأقل تستطيع أن تكتب وهو ماجعلها تخرج من صمتها .... فهي تحاول
دائما الابتعاد عن كل ما يجلب لها المشاكل ويثير الشكوك نحوها خاصة في معترك
مسيرتها الدراسية في الجامعات المغربية لانه ليس من مصلحتها التصريح علنا بما
يتآكل في قلبها
...



اكثر مايجعلها تعبر
عن وطنيتها أنها كانت تدخل صفحات كثيرة على الفيسبوك وتعرف بنفسها على أنها
صحراوية وراء لقب او اسم خيالي لا يحملها تبعات الاعتراف بالرغم من المواقع
الاستخباراتية التي تتصيد الفرص للادلاء باسماء صحراوية ..كانت تفتخر بوطنها
الرملي فيسألونها صحراوية مغربية أم صحراوية جزائرية؟؟ فكانت دموعها تسيل بدون
استئذان حامدة ربها انها أمام جهاز مادي لايراها الرائي بهذا الضعف فتكتب لهم
وتفسر وتعلل أنها صحراوية حرة أبا عن جد وليست من ذاك الشعب ولا من هذا فيكترثون
قليلا قصد مجاملتها وبعدها ينسون انها صحراوية بالكامل وكأن المسألة مبثوث في
شأنها فتمل وتسأم كثرة الكلام وهي تنهر نفسها :اتردين ان تحصدي الكثيرة من الشفقة
؟؟ كانت تتمنى صادقة في هذه المجموعات ان تتحلى بالصدق في اقوالها على الأقل ولو
أن لكل واحد الحق في التعبير إلا ان هذا لا يعني كتابة الأكاذيب التي تخل بالسمعة
وبالواقع المعاش .... لقد قرأت كثيرا من الأشياء غير المنطقية والكاذبة حول
الصحراء كوننا نعيش في رغد وراحة ونعيم ومبلغ مالي لكل واحد منا و ...وو....و. واه
واه لو كانت تملك هذا المال لدرست أخواتها وجعلت أهلها يعيشون في رغد و في مكان
آمن بدل الممارسات التعسفية التي يقوم بها جنود الاحتلال كل مرة في منزلهم ..انهم
يجهلون أن المبالغ التي يتكلمون عنها والرغد والبذخ يعود فقط للخونة الكبار من
الصحراويين اللذين يبيعون ضمائرهم باثمنة بخسة في سوق دنسه من أيادي نجسة..سحقا
لهم ولأمثالهم الخونة لشعوبهم الحرة
... 


أحيانا تحس أنها لا
يمكنها التواصل مع أي كان تعبت من اجترار ما يقوله الاساتدة ...لا جديد تحت
الأنظار .. ماذا عن قضيتنا ألن نسمع جديدا مفرحا ؟؟ايعقل أن نستمر هكذا؟؟ لا
تستطيع التركيز في موادها بالكامل... الكل يكلمها عبر الهاتف ويخبرها بالكوارث
التي تقع هناك في مدننا الصحراوية لكن أهلها يتعمدون عدم إخبارها بل ينكرون كل شيء
كي لا تتاثر بالوقع فتشغل نفسها عن الامتحان ومهما انكرو دلك ...فكل الأخبار تصل
مسامعها عبر الطلبة بغية استفزازها... ومع هذا تظل مصرة على اجتهادها... لتثبت لهم
انها باقية متحضرة ومثقفة صحراوية وتفوقها بالفصل ليس سوى هدية لوطنها السليب
...


ذلك اليوم كانت
وحيدة بالغرفة وكانت مستاءة جدا لما يحصل في كل هذه المجموعات التي لم تكن تنصف
جذورها الصحراوية..فكرت كثيرا ولم تفلح في كتابة شيء ... فاطفات الجهاز بعصبية
وقررت عدم العودة إلى أي مجموعة أو صفحة وصادف ذلك ان صديقتي الصحراوية التي تسكن
معها بنفس الغرفة دخلت عليها باكية وآثار الصدمة بارزة في ملامحها مرة تحاول
الكلام لتقص عليها ماجرى ومرة تفتح فاها وتمسك عن النطق من هول الصدمة وهي تتنفس
بصعوبة تارة تقعد وتارة تقف حاولت جاهدة صديقتها ان تهدئ من روعها لكنها اصبحت
تتصرف بهستيرية وتشير باصابعها وتحطم الاواني فلم تعد الصديقة الاخرتتحمل ولا تعرف
من اين أتتها القوة فصفعتها صفعة قوية اودت بحركاتها .... نظرت اليها طويلا
وعانقتها وبكت وبعد أن ضعفت قواها لجأت الى مضجعها وسكنت إليه ثم نامت بعد ان
استنفدت جميع الوسائل ليهتدي النوم الى اجفانها .... لا اعرف كيف احكي لكم ماوقع
.....لقد كانت ترتدي زينا الصحراوي وتجلس في مكتبة الكلية تقوم بمراجعة بعض
التقارير فلاحظت ان مجموعة من الشبان المغاربة نظرو اليها واخدو يتغزلون بها
ويؤكدون لها ان المغرب لن يترك ثروة الصحراء تضيع من يده خاصة الثروة النسائية
الفاتنة.....فغادرت المكتبة في الحال ولم تنتبه ان احدهم يتبعها وفي نصف الطريق
تحول من شاب يدرس في الكلية الى قاطع طريق فأشهر سلاحه واخذ منها ما تملكه من نقود
وهاتف وبطاقتها البنكية واخيرا :قال لها تعلمي الا تدرسي في منطقة عدوك اللدود
ولولا ان الوقت لا يسمح لاخدتك في جولة كي استمتع بجمالك ونحاول ان نصلح الاوضاع
بين المغرب والصحراويين ).ههه وكأن المسألة مجرد صراع داخلي بينما هو في الحقيقة
قضية خارجية.... اغرب ما في الأمر ان لا احد حاول مساعدتها سوى بعض الصبية
الخائفين الذين تحلقو حولها.... و امراة عجوز حملتها من الارض وأعطتها بعض الماء
وأوصلتها الى صديقتها الاخرى وهي تنصحها بالابتعاد عن هذا المكان وتدعو الله ان
يفرج كربة المظلوم.... والعجوز لم تقل الا الصواب فالمدينة لا تخلو من الجرائم كل
وقت وحين والصحراويون هنا قلة قليلة
...


بإمكانكم اصدقائي ان
تتصوروا حالتها في ذلك الوقت بعد ان نامت الصديقة المتألمة من مصابها بقيت الاخرى
شاردة الذهن تفكر في امر زميلتها النائمة فكرت كثيرا ولم تهتد لما يشفي غليلها من
الفكر الصائب .. تذكرت ما وقع لها في المجموعات في الفيسبوك ونظرت الى نفسها في
المرآة شعرت ان الكل يرفض هذا الشعب.. حاولت ان تستعيد رابطة جأشها لكي لا تتغلب
عليها هذه المشاعر.... لكنها في لحظة عصيبة تحولت الى طاقة اكبر من الحقد والرفض
ونقمت على الوضع فانهارت شجاعتها المزيفة وشعرت بالخوف الاكيد فلم تستاذنها
عبراتها ...برز ضعفها امام عينيها ووبخت نفسي لعجزها عن الصمود امام مايعترض
سبيلها من أوحال... لكنها استسلمت لوحدتها في الاخير وقرأت بعض الآيات لتستكين
نفسها .... فلا مستغيث الا به سبحانه وتعالى أوصت ذاتها بمزيد من الصبر وهي تتأمل
في خيالها رسم صحراء مستقلة خالية من هذا الذل سينظر الله في أمرنا بإذنه
 


وضعت قلبها في ملاذ
مثلج واطفات جميع النيران التي تجعلها رهينة هذه الأحاسيس الضعيفة فتعثر طريق
دراستها.. ستواصل مسيرتها .. برغم أنها لازلت تستغرب كيف تستمر... لكن صبرها
يوصيها دائما بالحفاظ عليه..قررت أخيرا: سأكتب بقلمي وأوصل لشعبي ألمي ... وانتظر
بفارغ الصبر..ثورة كبرى تزيح همي وغمي ... وتحقق الاستقلال لصحرائي.. ساجند قلمي
وان اقتضى الأمر ففدائها روحي ودمي
...








تابع القراءة Résumé abuiyad

“التبراع” شعر نساء الصحراء للتغزل بالرجال… سرا

0 تعاليق












للمجتمع الصحراوي
خصوصيته التي تميز أفراده كما تميز طقوسه الحياتية وتفاصيله اليومية، وللمرأة
الصحراوية دورها في بناء هذا المجتمع، ولو كان دورا خفيا لا يجاهر به في مجتمع
يقوده الذكور. فلا يقتصر دور المرأة في تربية الأبناء والاعتناء بشؤون المنزل، بل
كما تنسج المرأة خيوط خيمتها فهي تنسج من الكلمات  و الأاسيس شعرا,  و 
يعتبر 
الشعر والثقافة الشعبية الصحراوية، جزء لا يتجزأ من حياتها اليومية  ويتميز هدا الأخير  بتفرده بعدة بحور تقاس بالمتحركات وتختص بعضها عن بعض باضطراب العوامل، أي
النصب والخفض والرفع والسكون، ومن بين هذه البحور من لا يعمل به الآن نظرا لعدم
الاهتمام به أو لرحيل من أتقنوا هذه الصنعة الشعرية. وقد برعت المرأة الصحراوية
أيضا في نظم الشعر بدورها، وتخصصت في شعر يسمى بـ “التبراع”، وهو شعر يتغنى بالحب
في مجمله كما تتغنى فيه النساء الصحراويات بمواضيع عامة أيضا. ويعتبر “التبراع”
شكلا من أشكال التعبير الشعري الحساني الذي يعود ظهوره بالأساس إلى سلطة المجتمع
الصحراوي التي تضع السياجات على مشاعر النساء وتعتبر تعبيرهن عن مشاعرهن تجاه
الرجل عيبا وأمرا غير مستحب، لذلك وجدت المرأة الصحراوية متنفسا عبر “التبرع” وقول
مشاعرهن بعيدا عن سلطة المجتمع الذكورية
.



“التبراع” شعر نسائي للتغزل بالرجال

برز شعر التبراع في البيئة
الحسانية بكونه شعرا نسائيا خالصا على مستوى الإبداع موضوعه الغزل، والمخاطب به هو
الرجل، كما يمكن أن يكون موضوعه ظواهر عامة، تهم المرأة وأسرتها
.

ومن أبرز نماذج هذا الشعر الحساني،
نجد أولا ما يصطلح عليه بـ “التبريعة الافتتاحية”، وهي دائما تكون على شكل مقدمة
يذكر فيها اسم الله، وتبرز فيها مكانة رسول الله (ص) عند المتبرعة، فيقال مثلا
:

لايلاه إلا الله ياخوتي لايلاه إلا
الله


لايلاه إلا الله مغل علي رسول الله


ومباشرة بعد هذه المقدمة اللازم
توفرها في مطلع كل “تبريعة” يتم الدخول في صلب موضوع “التبراع” الذي هو الغزل،
وخير مثال على ذلك، “التبريعة” التي تجسد معاناة إحدى النساء الحسانيات مع رجل
تحبه وهو لا يعلم بذلك، فنجدها تقول مثلا
:

مصابي كديحة يشرب بي تحت اطليحة

ومعناه: يا ليتني كنت قدحا يشرب
مني تحت شجرة الطلح
.

ونجد أيضا وعلى نفس المنوال
الشعري، تقول إحدى النساء ناشدة
:

عند تبسيم باني فيها ابليس خويم


ويعبر هذا البيت عن
افتتان إحدى النساء بجمال ابتسامة من تحب، وتعتبرها غاية في الإغراء، وأن إبليس
بنى خيمته في هذه الابتسامة واستقر بها، وإبليس في الثقافة الحسانية الشعبية يرمز
إلى الغواية والفتنة والقدرة على التأثير الجمالي، لا سيما ما يتصل منه بالإغراء
والإعجاب والافتتان بالجسد وبحسنه وجماله
.

ولا يقتصر شعر “التبراع” عند
النساء الحسانيات على التغزل بالرجال فحسب، بل يمتد إلى مجالات أخرى كالتغني
بالمكان أو الطبيعة لارتباطها بأحداث وذكريات ماضية جميلة ترسخت في الذاكرة وسكنت
في الوجدان لدرجة يصعب نسيانها. وهنا تقول الشاعرة
:

يوكي يالواد يعمل بغيو ماه تفكاد


وتقصد المتبرعة هنا بـ
“يوكي”، وهو تعبير حساني يراد به الإعجاب والاندهاش والترحيب. والمقصود بـ “الواد”
في هذه التبريعة وادي الساقية الحمراء. و “بغيو” من البغي، وهو الحب والتعلق
العاطفي والوجداني. أما “التفكاد” فيقصد به التذكر
.

هو إذن غزل نسوي تغلب عليه الشكوى
من غياب المحبوب واستحالة الوصول إليه، وحرقة الهجران ولوعة الحب، كما يعكس موقفا
وجوديا واجتماعيا عميقا بتجاوز تجربة الحب في ذاتها، ويترجم حالة التباعد والتقارب
بين الرجل والمرأة واستحالة الوصال وتبادل المشاعر والتقارب خارج شرعية الدين
والأعراف ورقابة المجتمع
.

ونادرا ما تبوح ناظمة شعر
“التبراع” باسم المحبوب، وإنما في الأمر تعبير عن الموقف الوجودي ذاته أي النظر
إلى الحب بصفته انفصاما لا جبر له ولا أمل في التغلب عليه، ما يوظف له قاموس الوعظ
الديني من إبراز لهشاشة الحياة وتفاهة الدنيا، ومأساوية الفناء والعدم، بدلا من
التغني بلذة الوصال وسحر الجمال
.

وقد تراجع نظم وإنشاد “التبراع” في
السنوات الأخيرة، وكاد يختفي من التقاليد الأدبية، جراء غياب الاهتمام بتوثيقه
وكذا جراء زحف الحياة المدنية التي تدعو لهجر كل ما هو تقليدي، رغم قيمته
التاريخية والحضارية
.





حلي المرأة الصحراوية


أهم ما يميز صناعة الحلي في
الصحراء، كونها تحمل صدقا فنيا متفردا رغم أن صانعها لا يستعمل إلا أدوات بسيطة.
وقد كان لكل عضو من أعضاء المرأة حلي خاصة به، ومن هذه الأعضاء نذكر
:


++
الرأس: تقوم النساء بصنع ضفيرة
بشعر الرأس، بطرق مختلفة، تتناسب مع كل فئة عمرية معينة، فالشابات المقبلات على
الزواج، يقمن بظفر “سالامانة”، وهي نوع من الظفيرات التي استمدت أصولها من الجذور
الإفريقية، وتزين ضفيرة “سالامانة” بأنواع متعددة من الحلي ومنها “لبكير” و
“لخراب”، “أمجون
”….

أما النساء المتقدمات في السن
فإنهن يضعن على رؤوسهن ما يعرف بـ “المشنفة” وهي عبارة عن سلك حديدي رقيق يصل طوله
إلى نصف متر. يتم لفه بقطعة من الثوب، ثم يغلف بالشعر المصنوع ويسمى “برونو”
ويزخرف بقطعة جلدية تحتوي على كثير من العقيق، وخاصة بعقيق “لبكير” بألوانه
المعروفة الأحمر، الأخضر، الأزرق
.

كما يضعن “بف” وهو نموذج جمالي
يزين به الشعر، شكله نصف دائري يتم تثبيته في مقدمة الرأس بمشابك خاصة أو مقابض،
ويغلف أمامه بقطعة جلدية تمسى “فليز”، وتحتوي على “لبكير” و”أمجون” و”لخراب
”.

كما تقوم النساء المسنات بظفر
مجموعة من الضفائر. كضفيرة “أمزدحن” مفردها “امزدح” وكذا ضفيرة “وكرون اكلع”.
إضافة إلى ضفيرة “السدخات” أو “السوالف”، ويتم تزيينها بـ “الميال” و”لعكيك”. علما
أن الشعر الطويل يعتبر سمة من سمات الجمال لدى المجتمع الصحراوي
.

الرقبة: تولي النساء الصحراويات
أهمية خاصة وعناية كبيرة لعناصر الجمال المرتبطة بالعنق، باعتباره أحد الأعضاء
البارزة التي تظهر جمال المرأة، ولذلك يعلقن فيه أنواع خاصة من القلائد التي لها
أسماء ومواصفات متعددة مثل
:

أبغداد: حيث يتم إلصاق العقيق في
قطعة من الجلد دائرية الشكل لتحيط بالعنق
.

أمزرد: وهو عبارة عن قلادة مصنوعة
من أنواع متعددة من العقيق، وخاصة “اشعيل” و”نكصب” ذو اللون الأحمر
.

لقلادة: التي تحتوي على “ألميال” و”لكري”
و”اشعيل” وهي أنواع من العقيق
.

اليدان: يتم تزينها بأنواع متعددة
من الحلي من ضمنها
:

-
الدمالج: وعادة ما تكون مصنوعة من
الفضة
.

-
لويات: مفردها لية وهي عبارة عن
“تسبيح” أو قلادة من العقيق الحر مكون من “لبكري”، لونه أصفر و”ألكرود” وهو يشبه
العقيق لونه أحمر و “النيل” لونه أخضر و”الشريع”، ولونه أزرق
.

-
لرساغ: مفرده رسغ وهو يصنع من
العود أو العاج. وله شكل دائري ولونه عادة ما يكون أبيضا أو أسودا
.


الأرجل: تضع النساء في
الأرجل الخلاخيل المصنوعة من الفضة
.



++
الأذنين: تضع النساء الصحراويات في
أذانهن حلقات، أو بدلات “الطونك” التي تكون عبارة عن “اخراب”، أو “أخراس” مصنوعة
من الفضة أو الذهب
.







تابع القراءة Résumé abuiyad

الحقوقي كما أعرفه!!

0 تعاليق










تعرفه من سحنته، ملامحه عميقة عصية على الشد ، متمردة على البوتوكس، يبتسم دامعا، ينتفض دامعا، يدافع شاردا في غياهب زوايا الانسانية الحالكة ،الحقوقي ظاهرةمتفردة ، صعبة عاصفة، حزينة في فورتها ،ضعيفة في قوتها ، طفولية في رشدها،


الحقوقي كما أعرفه استنفار لا ينتهي للأحاسيس والمشاعر وحالة شجن مستدامة لا تستسلم لمشاهد المحاباة ولا تلين لانصاف الحلول والحقوق، الحقوقي الذي أعرفه متطرف في إنسانيته،عات ظالم في عدله ،


الحقوقي الذي أعرفه تبكيه الكدمات على الأجساد ، تخنقه ألوانها الداكنة الدموية ، تحرقه دموع المعنفات ، تيئسه مشاهد أجسادهن موشومة بعنف جائر متواطئ ، تحبطه صور النساء الجريحات يترصدهن العنف والتحرش والضغط في غياب درع قانوني منصف ورادع،الحقوقي كما أعرفه ، يسابق الزمن التشريعي من أجل نسخ المنظومة الجنائية التي تقيس منسوب الادانة والعقاب بجنس المدان ، يتقزز من كل الفصول القانونية التي تكرس الافلات من العقاب وتفاضل في عقوبات الخيانة الزوجية بين الجنسين وتسجن النقابيين ، الحقوقي كما عرفناه جذوة من الانصاف و حب الانسان و الحياة ، جميل أمام الطفولة متعنت في حمايتها ، ينتفض أمام مجتمعاته التي تستمر في اغتصاب طفلاتها بتواطؤ عقد شرعي ، وتكرس أعراسا شاذة ومواسم انتهاكات يقدم فيها الوالدان فلذات أكبادهن إلى ذئاب تستطيع أن ترى في الأطفال غير برائتهم، الحقوقي كما أراه لا يرى في الطفلات غير مايراه فيهن الطبيب والأب والأخ والعالم والدين والضمير، ولا يقبل - الحقوقي - أن يتهاون في تجريم ومنع تزويج كائنات مستضعفة و الاستماتة من أجل تأمين قانوني لتحويل وجهتهن من مقاعد المدرسة الى أسرة مغتصبي القاصرات، الحقوقي الطبيعي لا يمكن أن يتعلل بالرضائية في علاقات أحد أطرافها قاصر، ولا يمكن أن يشغله الفصل الآلي بين التغرير والاغتصاب والضحية طفلة يصنفها القانون والطب والعقل في خانة القاصرين.


الحقوقي كما رسمته ألام السجون والعذاب والفراق والحساسية والرقة ، لا يقوى على اغتصاب الحياة ،يصلي في محرابها ويسائله في كل لحظة الحق فيها ، الحقوقي الجديد لا يستوقفه أن تقف الحياة أو تسلب الحرية ،هذا الحقوقي الذي لا أعرفه لا يرى حرجا في تكريس الافلات من العقاب ، ولا يرى ظالما القبع في غياهب السجون لسنة كاملة في اطار السجن الاحتياطي رغم الضمانات، ولا يتزحزح عن رأي تقي مزدوج متخاذل في عقوبة الاعدام، السالبة للحياة ،يتنازل عن بعض الحالات المستوجبة لها من أجل الحفاظ على عضوية نادي الحقوقيين ويتشبت بحالات أخرى حفاظا على رتبة قيادية في ناديه المرجعي ،


الحقوقي الجديد لا يجد لتصفية ملفات وضحايا الاختفاء القسري داعيا أو راهنية، و لا يرى في رفع التحفظات عن اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة إلا انذارا بوضع قيمي كارثي وفاتحة لجهنم تحلل أخلاقي وفكري ، الحقوقي الجديد يستشيط من المساواة ومشتقاتها من مناصفة ومقاربة النوع وتمييز ايجابي و..... ويخشى على قراءته القطعية للمفاهيم المرتبطة بحقوق المرأة من النقاش والتحليل والتبصر.


صفة الحقوقي ليست مهنة تمتهن أو بدلة تقتنى أو موضة تقتبس ، الحقوقي حمولة جينية مخترقة مزمنة ،تستحوذ عليك، ،ترهنك، تحتل عليك انسانيتك، ما ضيك ومستقبلك وحاضرك، الحقوقي وازع يطبعك ، وجع يعتصرك وداء عضال لا ينفع معه علاج ، لا يمكن أن تصبح حقوقيا بتأسيس هيأة حقوقية تتربع علئ رأسها، أو بالمشاركة الدؤوبة في لقاءات و موائد ومناظرات واستعراضات دولية، ولا بنشر صور توثيق المشادات مع قوات الأمن خلال الاحتجاجات أو الوقفات ، الحقوقي الذي أعرفه لا يقوى على تفييئ قناعاته الحقوقية الى درجات متفاوتة في الأهمية و الحرارة يستنفرها في الدفاع عن سجين ملتحي في ظروف مزرية وحالات موجعة في الاعتقال ويثلجها أمام معتقل حليق الوجه في ذات الظروف الصعبة.


الحقوقي حالة استنزاف من القلق الكامن المتمرد المنتفض تستعصي على القراءة ،لا تستكين للمناصب والمسؤوليات الرسمية والغير الرسمية ولا تخلق الخطابات المزدوجة الغامضة التي تحتمل كل القراءات ،وترضي كل الولاءات ،...الحقوقي كما أعرفه يتعفف عن الترجمة السياسوية للفعل الحقوقي ، لا يستثمره لا يحصده لا يرسمله ولا يتملكه ، الحقوقي كما أعرفه نبي زاهد لا يرجو من ثورته الحقوقية غير إسكات فورته الانسانية بجبر ضرر الضحية.


الحقوقي كما عرفناه لم يقرر أن يبتلى بداء الرحمة ، والكرامة والعدالة، هو استجاب لقرار السماء حين قدر له الرحمن وحيا انسانيا ساميا يسري في شرايينه هادرا من أجل بث رحمة السماء في الأرض.


تابع القراءة Résumé abuiyad

ساكنة آسا ورحلة الشتاء والصيف

3 تعاليق












قد يكون  معتبرا في ميزان العقل والحكمة الرضى
بتهميش الجغرافيا  لمدينة من مدن  الوطن لكن ما تأباه  النفوس
الأبية ولايستصيغه العقل بسهولة أن  يتظافر على مدينة واقع  الجغرافيا
والمناخ الذي لايرتفع  وقرار الإدارة، يد القدر العادلة  وفعل البشر
الظلوم  ، ليتولد بها  واقع مركب ، يتداخل فيه عامل الطبيعة وصنائع
الإنسان ، فإذا كانت أسا مدينة معزولة في الحدود الجنوبية الشرقية للبلد
 تلقت ضربات موجعة عبر التاريخ وأدى أهلها  أثمانا باهظة من اجل الكرامة
وتشبثا بالأرض رغم قساوة طبيعتها  ــ من موقع المثل الحساني : جدب لغزال يموت
فيه ــ ، في فترة  الاحتلال الأجنبي للبلاد،  وفي زمن الاحتقلال
 بحيث مهما كوفئ أهلها فلن يقابل مابذلوه طيبة به نفوسهم  أي ثمن ،سوى
أن  يعيشوا أحرارا كرماء  ،  وإذا كان مناخ المنطقة قاس على أهلها
 إلى درجة انه يحدث حالة استنفار في الأسر كل سنة فانه لا يختلف كثيرا عن
مناخ  المناطق الشرقية  الأخرى كطاطا وفم زكيدوبويزكارن ووجدة وفكيك
 وبوعرفة،،،، وغيرها من مدن الشرق ذات نفس الخصوصية المناخية ، لكن
سكان  أسا يدركون ويعيشون  معطى أخر غير معطى الجغرافيا والمناخ انه
معطى استهانة  القرار الإداري بأهمية تأهيل المدينة وتهيئة بنيتها التحتية
المساهمة في تلطيف المناخ عبر خلق الفضاءات  الخضراء والظروف المشجعة على
الاستقرار ،خاصة في فصل الصيف الذي تتجاوز الحرارة فيه )  50  درجة
في الظل  (الأمر الذي ينتج عنه نزوح وهجرة جماعية  للأسر  كل
سنة مع بداية موسم الصيف إلي بداية فصل الشتاء في اتجاه مناطق تاركمايت
 وفاصك وتغمرت وكلميم وطانطان وايفني و سوق الأربعاء وتاكانت وبويزكارن
وغيرها، هروبا من موجة  الحر  ، وقد وصل عدد » النازحين « خلال
هذا الموسم الذي تزامن فيه موسم الصيف بشهر رمضان حسب إحصائيات  أولية
 إلى أزيد من  1600 عائلة وهو رقم مهول و قابل للزيادة في كل سنة
 ،  كما انه مؤشر خطير  له تداعياته السلبية  على اقتصاد
الإقليم،   إذ تكاد المدينة تعرف شبه ركود واستنزاف  اقتصادي خلال
فترة الصيف، بحيث إذا افترضنا جدلا أن كل عائلة تصرف حوالي 10000 درهم  كحد
ادنى خارج الإقليم خلال شهور الصيف وهو رقم جد متواضع ، فان المبلغ مرشح إلى خروج
 سيولة نقدية  تقدر بحوالي أزيد من  16000000 درهم كحد أدنى إلى
أقاليم أخرى مجاورة،هذا التأثير المناخي جعل  اغلب الأسر تنهج سياسة التقشف
الاقتصادي  في سباق مع الزمن طيلة السنة ،من اجل توفير  مصاريف الصيف
التي تخلق حالة من الطوارئ في ميزانية الأسر  ذات الدخل المحدود أو عديمته :
مصاريف كراء الشقق المكلفة و تكاليف السفر و نقل الأمتعة والتجهيزات إضافة ، 
إلى المصاريف الإضافية الأخرى  التي تقتضيها  العلاقات والمناسبات
 العائلية وثقافة  النسيج الاجتماعي                                               


إلى حدود هذه المعطيات يظل الأمر خارجا عن طاقة
الإنسان  لكن إذا علمنا أن المدينة تعرف معاناة إضافية أخرى  سببها
التواطؤ على الصمت أو مؤامرة الجميع على الجميع :مجتمعها المدني ومؤسساتها الرسمية
، أو حرب الجميع ضد الجميع كما يقول الفيلسوف الانجليزي توماس هوبز،فماهي مظاهر
المعانات ومكامن القصور في وضع الحلول ، وماهي المسؤوليات الأخلاقية  الملقاة
على عاتق المجتمع المدني  في الفات نظر الجميع إلى مواطن القصور وممارسة
الرقابة على الشأن العام وأخيرا ماهي القرارات التي يمكن للإدارة لو تحلت بالإرادة
السياسية أن تخلق من خلالها واقعا مشجعا على الاستقرار أو مخففا  على
الأقل  من حدة النزوح الجماعي لسكان مدينة تتحول شوارعها وأزقتها
 إلى  أشبه بحالة الطوارئ خلال موسم الصيف


                                معاناة مع انقطاع
 الماء و وضعف الكهرباء


عملت العديد من الأسر للتخفيف من الاستنزاف المالي الذي
يسببه لها موسم الصيف  على التكيف مع الواقع من خلال شراء المكيفات الهوائية
ظنا منها أنها وجدت حلا  يخفف من تأثير الحرارة  على أطفالها
وشيوخها  لكن المصيبة أعظم، بحيث عوض أن تساهم المكيفات في تخفيف حرارة
البيوت زادت  الطين  بلة  إذ لم تنتج  سوى مزيد من الحرارة
والسبب دائما ضعف التيار الكهربائي الذي لايتجاوز في اغلب الأحياء درجة 160 أو 170
واط، مما خلق نوعا ن اليأس والتذمر النفسي والاحتجاج  على المكتب الوطني
للكهرباء الذي مافتئ  المسؤولون به  يجيبون  بان الأمر خارج عن
طاقتهم  إذ المشكل ضعف التيار الكهربائي بالمدينة   يحتاج قرارا من
المكتب المركزي وهو ما يعد متجاوزا لدائرة اختصاص المكتب الاقثليمي


معاناة أخرى إضافية لساكنة  أسا  إنها قصتهم
 مع الماء الذي يعرف انقطاعات  عديدة في كل موسم صيف تصل إلى ثلاثة أيام
متتالية بدون  ماء  في بعض الأحياء ،وفي كل مرة  أيضا تحتج الساكنة
على المسؤولين في المكتب الوطني للماء الصالح للشرب  بالإقليم فيكون الجواب
ضعف الفرشة المائية  بسبب قلة الأمطار ،أو أعطاب  بين الفينة والأخرى في
تجهيزات محطة المعالجة ،ويبقى الماء والكهرباء دون حلول تنفذ على الأقل في المدى
المنظورو يحتفظ المسؤولون بهذين القطاعين   لأنفسهم بتاريخ ومدة 
وكيفية علاجها  













                                    مدينة بدون ساحات خضراء


الزائر لمدينة أسا  لأول مرة  يثيره منظر
مدخلها وواجهتها  الأنيقة   على طول حوالي 500 متر   حيث
يتمركز مقر عمالة الإقليم وبعض الإدارات  وحديقة كبيرة مقابلة لمقر عمالة
الافليم ، حتى لكأن الإنسان في احد أجمل المدن المغربية  ، لكن  إذا
أوغلنا قليلا    وابتعدنا  عن )المنطقة الخضراء( أو) منتجع
العمالة ( كما يحلو لبعض شباب أسا أن يسميه ، تلاشت الصورة
الرائعة  تدريجيا   فلا تكاد ترى عيناك سوى ساحة كبرى من
الإسمنت  وسط المدينة لها دورها هي الأخرى في زيادة حرارة المحيط،  لا
أشجار فيها لاساحات خضراء لاحدائق لامتنفس للسكان لا نافورات ماء، كل ما حواليك
أزقة من الإسفلت تزيد  من حرارة الجو :مقلاة  وسكان أسا أهلها 
وكفى ، ومع ذلك يتحدث مسؤولون وشباب منتخبون عن المنجزات وعن محاربة الهشاشة وعن
التنمية البشرية وعن الحزام الأخضر قاموس من المفاهيم التي تمتح من شعارات البرامج
الوطنية  ، لكن واقع مدينتنا هو ما ذكرناه  ليس من باب العدمية 
التي تنفي كل شيء ،لكنه الواقع الذي تعرفه بل تعانيه كل ساكنة أسا ومن رأى ليس كمن
سمع


كم  يكون مفيدا  لو تفطن مسؤولوا الإقليم
ومجتمعه المدني مؤسساته المدنية والرسمية ،  إلى أهمية خلق  الحدائق و
المناطق الخضراء بالمدينة  في تخفيف الحرارة وتلطيف الجو ،وعملوا على الأقل
على  خلق خمس  حدائق بأحياء المدينة ، كم يكون جميلا لو تحولت الساحة
الكبرى وسط المدينة  إلى حديقة كبيرة  بها نافورات نافورات ماء إذن
لأصبحت  متنفسا للأسر مساهمة بشكل كبير في  تلطيف الجو،  كم يكون
جميلا لو وضعت بالمدينة نافورات ماء  في مختلف الأحياء ، وكم بكون أجمل وأفيد
 لو فكرت المؤسسات المعنية   بالإقليم  في انجاز مشروع سد تلي
بمنطقة بولجير  بعد فشل مشروع  سد تويزكي، إذ المسافة اقرب  من
المدينة لكان لذلك لاشك آثار جد ايجابية على الفرشة المائية للمدينة وعلى تنوع
الثروة الحيوانية وعلى مناخ المنطقة  ككل




                                           الإقليم المستثنى من تحفيزات المركز  


رغم نفس الخصوصيات الجيوسياسية والاثنية 
والتاريخية  للمدينة مع مختلف مناطق الصحراء المسترجعة  التي تستفيد من
المواد المدعمة  ومن  التعويض عن الأعباء الخاصة ، ورغم عديد الوفود
القبلية والنقابية والمدنية التي حجت الى السلطات المركزية بالرباط منذ 1985 حيث
وفد أعيان القبيلة  إلى  1997حيث تبني الحركة النقابية  لمطالب
الإقليم  و مطالبة   السكان بحق اعتبروه مكتسبا كغيرهم من سكان
الأقاليم الأخرى ،فان ا لسلطات المركزية  ظلت تتجاهل هذا المطب ذلك لأن لها حساباتها
الخاصة التي يحكمها منطق  وهاجس الاستراتيجيات الأمنية لملف الصحراء ، وهو
منطق طبعا على حساب حق ساكنة إقليم بأكمله  ، انه منطق حسب اعتقادنا يريد
الاحتفاظ  ببعض الأوراق  القبلية حتى لايتم استنفاذها كلها جملة واحدة
نظرا لاحتمال تأثيرها مستقبلا في تداعيات الملف وتغيير ميزان القوى فيه ،حتى وان
كان ذلك على حساب رد الاعتبارلاقليم وقبيلة بأكملها ، مقاربة تريد الأرض ولا تريد
ساكنيها   








                                               بارقة أمل


يترقب سكان المدينة  على أحر من الجمر خروج
مشروع  محطة توليد  الطاقة الشمسية  الذي سيتم انجازه في الاشهر
المقبلة ،وتعلق الساكنة أمالا كبيرة على هذا المشروع  في تخفيض ثمن
استهلاك  الكهرباء والرفع من ضغطه  ،عله يساهم في تشغيل مكيفاتهم
الهوائية على الأقل ، إنها آمال قد تكون  أكبر حتى من حجم هذا المشروع 
الهبة من اليابان






                                     من الأماني المعسولة إلى  التغيير


لتغيير ملامح   مدينة هذه مواصفاتها ،
وتأهيلها نحتاج إلى تظافر جهود كل الخيرين من ابنائها  في إطار مقاربة
تشاركية فعلية لوضع مخطط النهوض وخطة العمل ، مقاربة تشاركية بدءا بوضع المخططات
إلى تنفيذها والرقابة على أدائها إذ ليس هناك شيء مستحيل مادامت المصلحة العامة هي
موقع إجماع كل الفاعلين رسميين كانوا أو  ومجتمع مدني ، نحتاج فقط 
ارادة حقيقية  ، نحتاج تجاوزا للحسابات الضيقة ولمنطق نظرية المؤامرة ،نحتاج
وحدة الرؤيا لمفهوم المصلحة العامة ولطبيعة الأولويات، نحتاج  غض  الطرف
عن بعض الهفوات وتأجيل النقاش في  بعض أخطاء الماضي، في سبيل أن نجلس ونتحاور
ونصيغ مخطط العمل ،  نحتاج نكران ذات من قبل الجميع  للخروج من حال
الفوضى الخلاقة التي تطبع أداءنا جميعا  ،وكم يومها سنرى نتائج طيبة إن
تجاوزنا القاعدة البراكماتية انأ ومن بعدي الطوفان وعملنا على قاعدة رابحون
جميعا،مجتمعا مدنيا  ومنتخبين  ومسؤولبن بالإقليم ، وفق رؤوية
استراتيجية موحدة للنهوض بهذا الإقليم عوض تفكير المصلحة  الفردية
والانتهازية الضيقة ، لابد للجميع أن يجلس على طاولة الحوار لتحديد  أولويات
الإقليم وفق رؤوية تشاركية، ووحدة تصور إزاء قضايا الإقليم وأولوياته التنموية ،
يساهم فيها الكل وبعدها وبعدها فقط يمكن أن نكون أمام واقع أحسن بكثير على كل حال
 مما نعيشه اليوم  

تابع القراءة Résumé abuiyad

أخبار الصحراء

أخبار الرياضة

الصحة والرشاقة

أخبار منوعة

أخبار دولية

تكنولوجيا

أسا

أخبار

جميع الحقوق محفوظة ©2013