أخر الاخبار

المآثر التاريخية بإقليم آسا الزاك: تاريخ تنهشه الطبيعة والزمن

0 تعاليق
المآثر التاريخية بإقليم آسا الزاك: تاريخ تنهشه الطبيعة والزمن
بقلم: احمد تنبيه
في سياق تنامي أصوات الباحثين  والمهتمين و نشطاء جمعيات المجتمع المدني...للمطالبة بضرورة الحفاظ على المآثر التاريخية واستقرائها وصيانتها واستثمارها في مشاريع التنمية المتوازنة، فالتراث التاريخي لا يربط الإنسان بماضيه ويجعله يتعرف على حضارة أجداده وانجازاتهم فحسب، بل أضحى رقما مهما في معادلة التنمية. فهو أولا ينمي  وعي الإنسان بذاته ويدفعه إلى التشبث بهويته، وثانيا يساهم في تنمية الموارد الاقتصادية عبر تشجيع السياحة الثقافية مثلا، لذلك نجد الدول التي تحترم ماضيها وتاريخها تعمل جاهدة على صيانة ذاكرة شعوبها وإبراز مقوماتها الثقافية والحضارية خدمة لحاضرها و مستقبلها.كما أصبح الاهتمام بالتراث في صميم رسالة المؤسسات الثقافية والبيئية المحلية والإقليمية والدولية على اعتبار أن التراث هو سجل العلاقة البشرية بالعالم وبالانجازات والاكتشافات الماضية. وقد تأكد لهذه المؤسسات أن هناك أخطارا تهدد اليوم قسما كبيرا من هذا التراث في البلدان النامية لأسباب عديدة منها التحديث والتنمية، كما أن معدل فقدان هذا التراث آخذ في الازدياد، لذلك عمد المختصون إلى اعتبار الحفاظ مصطلحا عاما لا يفهم إلا بتحديد نوع عملية الحفاظ التي تنبغي أن تقترن به سمو كل حالة من هذه الحالات تسمية خاصة بها تحدد مستوى الحفاظ و مداه.
وفي سياق مختلف لا قيمة لإنسانية الإنسان وبالأحرى أن تكون لماضيه الذي تنصب الشواهد المادية شاهدة عليه في شكل مآثر تاريخية تنتشر في مختلف البقاع ولا تحظى بأي أهمية تذكر كما هو الشأن بالنسبة لعوينة ايتوسى التي تعرف إداريا بعوينة ايغمان بإقليم اسا الزاك والتي تحتضن عددا مهما من المآثرالتاريخية و تتعدد هذه الأخيرة كما تتعدد مظاهر الإهمال والإقصاء التي تتعرض لها هذه المآثر التي لم يبقى منها سوى الإسم، فالمنطقة كانت تزخر بعدد وافر من المآثر التاريخية التي تشهد على تاريخ المنطقة ونمط عيش ساكنتها، فبعضها مازال صامدا في وجه التعرية البشرية والطبيعية من مطر ورياح لتفعل فيها فعلتها، وقد شاهدنا ونشاهد ما يقع في كثير من المآثر التي ستنتهي، إذا لم يكن هناك تدخل عاجل يُنقدها من بين أنياب الزمن، إن المسؤولين على هذا القطاع يجب أن يعلموا بأن الذاكرة مسألة مهمة وخطيرة في تاريخ الشعوب، والحفاظ عليها يٌعد حفاظا على تاريخ عريق لهذه المنطقة.  التي تشكو من إهمال وإقصاء وتهميش صارخ يشكل القاسم المشترك، في غياب اهتمام المسؤولين المباشرين وغير المباشرين، سواء تعلق الأمر بالوزارتين الوصيتين، وزارة الثقافة ووزارة السياحة أو وزارة الداخلية، التي تنوب عن الجماعات المحلية، فإن كانت هذه الأخيرة ترفع الراية البيضاء، متعللة بقلة الإمكانيات وضعف الموارد المالية المخصصة للترميم والإصلاحات والصيانة وإعادة الهيكلة، فإن الوزارتين معا، تكادان لا تعرفان الشيء الكثير عن أغلب المآثر والمواقع السياحية، والسياحة الثقافية، والتي فرضت نفسها مؤخرا على الصعيد الدولي.وبعضها الآخر آخذ في الاندثار والتلاشي.
فالعامل الأساسي حسب اعتقادي هو الإنسان فإدا كان هذا الأخير هو الذي يشيد ويخلد المآثر التاريخية ويجعل منها تراثا حضاريا قد يبلغ درجة التقديس أحيانا، فإنه في نفس الوقت قد يتحول إلى عامل تخريب وتدمير لهذا التراث بحيث يتم استغلال التربة للبناء من جديد وطمس الحفر المشوهة بجمالية المنطقة، إضافة إلى استغلال خشب الغطاء (أركان) لاستعمالها من جديد في تغطية المنازل.فإذا كان نصفها قد اندثر بالكامل فإن نصفها الثاني ينتظر من يولي له اهتماما خاصا المسؤولون على اختلاف مشاربهم ومسؤولياتهم، يتلكئون بسبب غياب الإمكانيات المادية، ليتنصلوا من مسؤولية الترميم والإصلاح.لكن الجهل بالقيمة الحضارية لهذه المآثر يعتبر من بين الأسباب المشجعة على بعض الأعمال التي يقوم بها أفراد أو مؤسسات ، والتي تكون غير مدروسة  ولا معقلنة مما يجعلها تساهم بحظ وافر ما كلف الأجداد أنفسهم عناء سنين طويلة ووظفوا خبرة شعب بكامله في انجازه و إتقانه ليصلنا على الصورة التي هو عليها الآن.
أما فيما يخص العامل الطبيعي فنظرا لقدم البنايات وهشاشة المواد المستعملة في بنائها وانعدام صيانة حادة تحد من تأثير هذه العوامل كل هذا جعلها عرضة للتلف والحق بها أضرارا وتشويهات واضحة على معالمها ، فأصبحت تتخللها حفر وشقوق خاصة وان سمك أسوارها يصل حتى نصف متر أحيانا تسمح بتسرب المياه إلى أسفلها مما يؤدي إلى الانهيار بعض أجزائها ويحدث شقوقا وشروخا واضحة في أجزاء أخرى .بل إن الجهات الوصية التي يفترض أن تضطلع بأدوارها في ترميم وصيانة هذا التراث وتأهيله في أفق استثماره في بلورة مخططات التنمية. تعمل بدون وعي على تحطيم بعض هذه المآثر لإقامة منشآت أخرى كما حدث بآسا حين تمت إزالة "الخربة" التي شكلت احد المآثر الحضارية المهمة بغرض إقامة ساحة عمومية.
والأمر ذاته نلحظه من خلال النسخ الباهتة التي يتم خلالها الاحتفاء بالموسم الديني لزاوية اسا بشكل فولكلوري يفرغ التظاهرة من حمولتها الدينية وعمقها التاريخي الذي يدفع الموسم إلى حامل لتراث شفوي يستحق أن يصنف كتراث إنساني بشكل يفرض بعث هذه التظاهرة بشكلها الأصيل والمتفرد.
إن التاريخ لا يرحم من يتساهل في الاهتمام بذاكرة الشعوب ومآثرها، والأجيال التي ستأتي بعدنا لن تسامحنا كما لم نسمح نحن للذين سبقونا على إهمال مآثر الآباء والأجداد، ولكي تبقى الذاكرة متقدة، يجب العمل بكل قوة من أجل وضع مخطط ثقافي حقيقي للحفاظ على هذه الآثار، وأول خطوة يجب القيام بها هي إحصاء هذه المآثر وحصرها ومعرفة المهددة منها بالانهيار والاندثار، والإسراع في استخراج ميزانيات محترمة من أجل ترميمها وزرع الروح فيها من جديد، وهذا لن يتم إلا بواسطة أناس همهم الوحيد هو الحفاظ على ذاكرة الوطن، أشخاص نزهاء لا تهمهم مصلحتهم الشخصية، ولا يسعون لنهب المال المخصص لترميم هذه المآثر.
ماذا بعد هذا التردي والإهمال والتهميش لتراث غني وإرث حضاري، يذبل يوما بعد يوم، في غياب أي اهتمام وإيلاء عناية من الجهات الوصية. ماذا بعد هذا التشريح لواقع نعيشه جميعا وهذا التلميح الذي يعنينا جميعا. هل تتحرك الجهات المعنية والوصية على تدبير وتسيير هذه المآثر التاريخية والسياحية، لرد الاعتبار إليها؟ أم أن تشريحنا وتلميحنا سيبقى صيحة في واد عميق لا يرد صداه ولا تسمع استغاثته؟










ولاستقبال اقترحاتكم واستفساراتكم عبر البريد الالكتروني sami.zorro@gmail.com
تابع القراءة Résumé abuiyad

كواليس ما قبل ليلة العيد بجماعة المحبس

0 تعاليق


 تفاصيل كولسة انتخابية ابطالها رجال سلطة ورئيس المجلس الاقليمي لاسا-الزاك






عرفت الساحة السياسية من داخل اقليم اسا-الزاك مؤخرا صدور حكم العزل القضائي في حق رئيس المجلس الجماعي للمحبس، وهي احدى الجماعات القروية المتواجدة في النفوذ الجغرافي للاقليم، الا مر الذي اصبح معه تشكيل مكتب جديد امرا ملحا كما ينص على ذلك الميثاق الجماعي. الى حد الساعة تبدو الامور عادية ومنطقية وفق ما يقتضيه القانون.



غير انه، وفي سباق محموم مع الزمن، من اجل بناء تحالفات والبحث عن مداخل بديلة لاسيما مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية القادمة ستزداد الاطماع وتتكاثف التكتيكات للظفر بالمنتخبين المكونين للمجلس الجماعي للمحبس، ضاربين عرض الحائط كل التوجيهات والتوصيات الملكية السامية الواردة في هذا الخصوص.



اذ انه وفق معلومات موثوق من صحتها، تمت كولسة عملية عزل واختطاف 3 منتخبين من المجلس الجماعي المذكور لتكملة الاغلبية المطلوبة للظفر بمجلس حليف في مختلف الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.



ويبدا التدبير الفعلي من منزل خليفة القائد المسمى التامك علي بكلميم يومه الثلاثاء 23 غشت 2011، حيث انطلق المجتمعون في اتجاه مدينة طانطان التي تبعد بحوالي 130 كلم عن مدينة كلميم وهم الاتية اسماؤهم : التامك رشيد، رئيس المجلس الاقليمي لاسا الزاك، المزموري محمد علي، خليفة قائد بقيادة المحبس، هنون محمد علي، خليفة قائد بقيادة المحبس، يرافقهم كل من كرماط عياد والرك ابراهيم عضوا المكتب السابق للمجلس الجماعي بالمحبس اللذين تمت استمالتهما مقابل منافع مادية بحثة،ووعود برئاسة المكتب المقبل للأول وأمين المال بالنسبة للثاني.



بعد الوصول إلى مدينة طانطان سيجدون في استقبالهم المسمى الشاعر محمد لمين،وهو موظف بدائرة الزاك يقضي عطلة الصيف بالمدينة المذكورة،لتتواصل المؤامرة حيث ستتم المناداة وفق تنسيق مسبق على المسمى لباعلي محمد وهو العضو الثالث المتبقي لاتمام نصاب 7 أعضاء مقابل 5 أعضاء المكتب السابق،على اعتبار ان 15 هو مجموع منتخبي المجلس الجماعي، ليتم اقناعه بضرورة الانضمام مقابل النيابة الاولى ومبلغ 200000 درهم.


امام كل هذا، تطرح التساؤلات التالية املين ان تجد اذانا صاغية،على امل ان تقوم السلطة المحلية بالدور المنوط بها في هذا الخصوص: الى متى سنشهد ممارسات من هذا النوع دون حسيب اورقيب؟ اين هم رجال السلطة والحال هنا (خلفاءنا المحترمين) من التطبيق السليم لمقتضيات الخطب الملكية؟، والى اي حد يمكن أن تتحدد مسؤولية المرشح والمنتخب في العمل على ارساء دعائم دولة الحق والقانون وفق مبادئ الشفافية والمصداقية وصون الممارسة الديمقراطية الحقة وهو الذي خصه الملك بخطاب مباشر يبتغي تجاوز ممارسات الماضي؟


 واية علاقة يمكن ان تربط رجل سلطة مع منتخب خارج ماهو محدد قانونا، على اعتبار انه هو المعني الاول بصون حرمة العمل السياسي النبيل والسهر على التطبيق الامثل للمقتضيات القانونية؟.




  فرصة للإنتقام
يبدو أن سنة 2011 سنة جماعة المحبس بامتياز , فبعد استقالة الأعضاء الأربعة : يومه 06 ماي 2011
1.      رحاب محمد : النائب الأول لجماعة المحبس.
2.      لحمامي محمد : عضو بالمجلس الجماعي للمحبس.
3.      محمد الدحمي : عضو بالمجلس الجماعي للمحبس
4.      هنون غليجيلها:عضوة بالمجلس الجماعي للمحبس.
حسب هؤلاء فإن أسباب إستقالتهم تتمثل في: 


·         لا مبالا السلطات الإقليمية و عدم اعتبارها للشكايات و التظلمات التي تم تقديمها من طرفهم. ( أنضر الإستقالة الجماعية أسفله).
·         منح حصة الدقيق المقدم من طرف الدولة و المخصصة لجماعة المحبس لأغراض إنتخابية و شخصية.
·         التلاعب ببطائق الإنعاش لنفس الأغراض
·         تعيين بعض الأقارب في مناصب حساسة تخول لهم التأثير على اللوائح الانتخابية .
·         غض الطرف عن ترامي مجموعة من الاقرباء و الغرباء على أراضي في الجماعة لأغراض إنتخابية ..
·         توظيف إبنت الرئيس و صهره بالجماعة.




هذه الاستقالة التي تبعتها إستقالة جماعية أخرى  لبعض أعداء (أعضاء)  بلدية أسا لأسباب مختلفة لكن اللاعبين تقريبا نفسهم  يومه 10 ماي 2011, توالت الأحداث بعمالة آسا أخرها تنحية السيد محمود أبيدار عن رئاسة مجلس جماعة المحبس بسبب التزوير و متابعته قضائيا و منعه من التصويت أو الترشيح للاستحقاقات المقبلة لمدة خمس سنوات. للإشارة فقد توصل هدا الأخير بإعفائه بالبريد المضمون.
و قد تقرر عقد اجتماع استثنائي لتشكيل المجلس الذي سيتولى تسيير هده الجماعة لمدة  عشر أشهر المقبلة على الأقل. يوم 30 غشت 2011 .
أما عن الكواليس و ما أدراك ما الكواليس .. فكما هو معلوم تشكل جماعة المحبس إحدى القلاع التي كان السيد سليمة أيدر يعتمد عليها و يسيرها بالريمونتكونترول عبر محمود و غيره من أتباعه الأوفياء و يتحكم بها كما لو كانت حديقته الخلفية رغم وجود أربعة أعضاء من مكون الركيبات و أحد الأعضاء من أًعْرَيب " أعتذر على ذكر القبائل و لو أني ضد القبلية (لا للقبلية) إلا أن الأمور بالمنطقة عموما و هده الجماعة بالخصوص يحكم فيها معطيان : القبلية+المصلحة"
هكذا و بعد فقدان السيد البرلماني للرئيس محمود قرر تنصيب أحد البيادق الأخرى " يتعلق الأمر بسالم الشرقي " رئيسا للمجلس لكن الأمور يبدوا أنها لن تكون حسب هواه و مبتغاه فحسب مجموعة من المصادر المختلفة فقد دخل اللعبة مجموعة من الأطراف المتحكمة بزمام اللعبة السياسية و الإنتخابوية " الخانزة" بالإقليم .
يبدوا أن هذه الظرفية جعلت المحبس إحدى أهم المعارك  التي يخوضها و  يراهن عليها الثلاثي: " سليمة + عيلة + رشيد لضمان نجاحهم بالانتخابات المقبلة و فرصة للانتقام للبعض من سليمة أيدر. هكذا علمنا و من مصادر مختلفة أن أحد الإثنين الأعداء : " رشيد و عيلة" بالإضافة لأطراف خارج الإقليم و بعض أعضاء البَام  ,  عرضوا مبلغ 20 مليون سنتيم لثلاثة أعضاء كل على حدة  20  مليون   إنتمائهم القبلي : جكاني و مغلاوي و عْرَيْبي شريطة الانضمام لمجموعة الأعضاء الركيبات الأربعة " لا للقبلية" و بالتالي تستحوذ هده المجموعة على الأغلبية و ترشح العضو كرماط عياد لرئاسة المجلس رغم الضغوطات التي مورست على هدا الأخير نظرا لتوفر البرلماني سليمة أيدر على شيك له موقع على بياض حاله حال أغلب " منتخبينا للأسف"  .  : ' عادت حليمة لعادتها القديمة ' 
و بالتالي تصبح المعارضة هي الأغلبية و الأغلبية هي المعارضة  : رفاق سليمة : 5 أعضاء,  رفاق كرماط عياد 7 أعضاء.


هذا و الله أعلم .
بصراحة هاد البلاد ماتليت فاهم فيها والـــــــــــــوا 
أخوكم و إبنكم البار ويكيليكس الصحراء




الإستقالة

Bye bye Mahmoud
تابع القراءة Résumé abuiyad

رحلة الصيف والخريف

1 تعاليق
                             رحلة الصيف والخريف

بقلم : د. بوزيد الغلى



بين حر المصيف وكرب الخريف تمتد رحلة فئام من الناس جبرا لا اختيارا فرارا من حمارة القيظ ، أما الواطئون على الجمر الراكبون مراكب الصبر فمعظمهم شغله الشغل أو أعوزته الحيلة ، وحيلة من لا حيلة له الصبر .

أولئك المرتحلون أضحوا اليوم يمثلون السواد الاعظم من سكان أسا الذين تلتهب مساكنهم كل صيف ، وتصطلي جلودهم وجباههم بلظى أشعة الشمس الحارقة ، فيهجروا المدينة العامرة المشبعة بعبق التاريخ الى أمكنة أخرى ذوات ظل ظليل و هواء عليل ، فهل الترحال الصيفي يشفي الغليل؟

إن لسان حكمة الأسلاف يصف الارتحال بالأمر الفرط الذي يكبد صاحبه زيادة على الرهق والعناء خسارة أدناها ما يفيده منطوق المثل الحساني القائل : " أخسر من لبن الرحيل " .

ليس بملوم من يفر من قدر الله الى قدر الله ، ولكن عين المحلل لا تقنع بغير ربط الظواهر بمسبباتها والنوازل بعللها ، وذاك ما تحاوله هذه المقالة التي يرصد صاحبها بعض إفرازات تغير نمط العيش و طبيعة العمران بهذا المكان – أسا - ، وهو في ذلك بمثابة الشاهد من أهلها الذي ذاق وعرف مرارة وضنك العيش في بيوت ساخنة جدرانها حامية أفنيتها . فما الذي حمل الأوائل على ما عجز عنه الأحفاد من تحمل الحر وتجرع المر ؟ أم أن الأمر لم يكن بهذا السوء ؟

أجل ، قد يتبادر الى الذهن أن هذه المسارعة المحمومة الى هجران الديار كل صيف راجع الى ارتفاع درجات الحرارة بفعل الاحتباس الحراري ، ولكن واقع الحال يفيد أن حرارة الطقس لم تحمل الأوائل على تكبد مشاق وأوهاق " الرحيل" للانتجاع بالمناطق الباردة ، وذلك لأنهم كانوا أقدر على مصانعة ظروف حياتهم القاسية والتكيف معها بل الاستجابة لتحدياتها معماريا و بيئيا و معيشيا . ولك أن تعلم أن من أسباب مقاومة الأوائل للحرارة المفرطة ، أن مساكنهم ومنازلهم البسيطة تمثل عمرانا مقاوما لقساوة الطبيعة إن لم يكن ملطفا لشدتها وحدتها .ذاك العمران الذي قاوم عوادي الزمان ، اعتمد مهندسوه في تشييده شروطا دقيقة موائمة لمناخ المنطقة ، فأدوات البناء و مواده لم تكن من الاسمنت و الحديد الذي يحتفظ لمدة طويلة بالحرارة ويزيد البيوت التهابا ، و إنما اعتمد في البناء على جدران سميكة من الطين والحجارة وأعمدة الخشب ، وقد فقه بعض السياح الاجانب المقيمين بواحة تغمرت هذه الخاصية ، فشيدوا منازل فخمة ظاهرها الطين والتراب وباطنها الرخام والزخرف .

وقد لا تخطئ عين المتأمل في معمار القصور والدواوير القديمة وجود الأفنية والصحون غير المسقفة التي تؤمن التهوية ودخول الاشعة الى الغرف ، كما تؤمن إمكانية النوم ليلا تحت أديم السماء ، وذلك لأن النوم تحت السقوف قد لايطاق من شدة الحرارة التي يكاد يستوي ليلها بنهارها . ولا يكاد يخلو بيت من تلك البيوت من سقيفة تكفل لأهلها غفوة وقت الظهيرة ، فقل على الأيام أن يفوت سكان المناطق الحارة قيلولة النهار ، وقد ورد في الأثر : " قيلوا فان الشياطين لاتقيل " . أما دنيا الناس اليوم القائمة على التفاخر والتكاثر ، فلا ينظر في ظلها الى بيوت القدامى المبنية بالطين الا بعين الصغار والحقار ، والحق أنهم كانوا أذكى وأمهر وأكثر تقيدا ومراعاة لشروط وظروف الطبيعة وقواها القاهرة ، فلا تجد لهم بيتا مشيدا في مجرى نهر وإن بدا ناشفا جافا كما هو واقع اليوم ، فالأودية و ضفافها كانت تستغل للزراعة لا للسكن والإعمار ، ولذلك ليس اعتباطا أن قصر أسا المطل على وادي النخيل يتربع على مرتفع يشكل حصنا دفاعيا من جهة ، وتمثل بعض أبوابه من جهة أخرى منافذ يتسلل منها النسيم العليل القليل في عز الصيف ، ومنها" باب الريح".

ومن المؤسف أن الخلف لم يحذو حذو السلف في العناية بالمجال الأخضر ، ففيما عدا الواحة التي يشهد نخيلها السامق على كد الأوائل وجدهم ،تكاد تكون المدينة الناشئة – أي الاحياء الجديدة بأسا- صحراء قاحلة من المساحات الخضراء التي يفترض أن تمثل الرئة التي تتنفس منها هذه القلعة الراقدة عند قدم جبل باني ، بل ان الساحات العمومية الحديثة النشأة عارية من الخضرة ، وبدلا من أن يحاط تمثال " سفينة الصحراء" بالساحة الكبرى ببساط أخضر أو حديقة غناء ،رصعت جوانبه بالآجر الاحمر الباهت إلا موضع مغرس يتيم لنخلة يتيمة توحي بالشحوب واليبس ، وكأن الخضرة والنضرة حكر وحصر على " المنطقة الخضراء "التي تعمرها معظم الادارات العمومية ...

إن الحديث ذو شجون ، وما ينسحب على أسا ينوب أخواتها من المناطق ذات الطقس الجاف والحار ، بيد أن ما يثير الاهتمام بصيف أسا هو نواتجه الباعثة على شيء من الاغتمام ، فالنزوح شبه الشامل للأهالي يخلف مشاكل منها :

1 .
ركود تجاري ، اذ أن النزوح يقلص نسبة الطلب فضلا عن ضعف القدرة الشرائية التي تعم بها البلوى في مختلف المناطق ، و لست أفشي سرا إذا قلت إن باعة الدواجن والاسماك على قلتهم بأسا يقفون على حافة الافلاس كل صيف.

2.
ان اخلاء البيوت أو خلوها من ساكنيها خلال الصيف يشجع عمليات لاتزال محدودة من النهب والسرقة ، وهي ظواهر تكاد تكون في حكم المعدوم خلال الفصول الأخرى.

3.
ان عملية النزوح ومشاق نقل الامتعة الى المدن المجاورة لآسا لاتثقل كواهل العوائل فحسب ، بل تجعل معظمها يكتوي بنار القلق الداخلي الناجم عن انشطار وتشتت الذهن بين الاهتمام بتلبية متطلبات الانتجاع الصيفي والاغتمام من فرط الوجف والخوف على مصير الممتلكات المتروكة بأسا جزر النهاب وكل وغد مجرم .

هذه بضع أفكار أطرحها طرح الشارح للوضع الناشئ تاركا للقارئ والمهتم فسحة التأمل والتدبر والتفكير في الحلول الممكنة .


أخوكم وابنكم البار ويكيليكس الصحراء

تابع القراءة Résumé abuiyad

نحن الشباب .....................نعم نستطيع

0 تعاليق
نحن الشباب .....................نعم نستطيع


أعدت هذه الورقة لأجل فتح نقاش في مرحلة بدأت حمأة الانتخابات تستعر،فينال استعراض أسماء المرشحين حيزا غير يسير من مواضيع المنتديات وتجتذب" أيقونات المرحلة السابقة " الأسماء المعلومة اهتمام السماسرة الذين يجتهدون في صنع المادة الدعائية ورمي شباك الصيد في كل الاتجاهات ،لكن في تغييب تام لطرح  يضع المرحلة موضع التشريح ويبحث في بدائل بخصوصية  وشروط المرحلة القادمة ،يراد للانتخابات القادمة إذن أن تستنسخ سابقاتها ولا تأتي إلا بتجديد العهدة لمن مروا دون حساب ،هذه الورقة توضع بين أيديكم لقراءة وضع بلغت تعقيداته حد اليأس من بلوغ نهاية النفق، لولا بروز شرائح واسعة من المجتمع لا تنظر بعين الرضى للأصناف المطالبة بتجديد عهدتها ، بل ترفضها وتستنفر طاقاتها الشابة المؤهلة لتدبير المرحلة أن تحسم اختياراتها وتضع حدا لمسيرة التردد بدخول غمار التجربة ووضع برامج تلبي طموحات الجماهير.
الورقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
شكلت الانتخابات في الأعراف الديمقراطية مناسبة لتجديد مياه البركة السياسية  باستبدال وجوه بأخرى على قاعدة اختيارات تمليها ظرفيات وأوضاع محددة ، وجوه قد تكون حمالة لبرامج وأفكار أو معتقدات ، امتحنت لفترة أو  فترات ، فتجازى على ما حققته من انجازات  بتجديد الثقة أو تحاسب على ما نكثت من عهود والتزامات وما أخلت به من مقتضيات العقد الذي يربطها بالقواعد التي أمنتها ثقتها ، فتعاقب بالتجريد من تلك الثقة ...
هكذا نتحدث بما يجب أن يكون  في وضع حكمت عليه الجغرافيا السياسية  بالامتثال لضوابط يفترض أن تكون مداخل للتغيير ، وضمنها الانتخابات ،أو على الأرجح نريدها كذلك ، ولذلك سنتطاول تجاسرا لا تطفلا  على عالم صنعت منه مافيا الانتخابات  حتى لا نقول تأدبا "الأعيان" مسرحا لمصادرة الري والإرادة بل والإجهاز على كل إحساس بامتلاك الضمير ، فاستحالت الدائرة الانتخابية سوق نخاسة تباع وتشترى فيه آدمية الإنسان، لان الآدمية لم ولن تكون إلا مرادفا للعقل والضمير والتبصر حين الإقدام على فعل يرهن الأرض والبشر ردحا من الزمن   .
أليس لمناطق أصابها ما أصابنا أن تعلن مناطق منكوبة  ؟أليست شاهدة على استئساد الغربان والضباع منطقتنا ؟
إن الغرابة كل الغرابة في أن تعجز سياسات التهميش لأكثر من نصف قرن عن عزل منطقة وإقبار صوت أهلها وتنتشي الغربان والضباع إياها بسرقة نصر انتزعته الجماهير بنضالاتها واستبسالها ، لتسطو هذه الكائنات البليدة ليس إلا  على ثماره وتركب صهوة مجد  لم تصنعه بل حاربت أهله بالدسيسة والمؤامرة والتنصت والوشاية ، فما اغرب  شدة  وقساوة  نكبة  لم تخلفها براكين الأرض ولا زلازلها ولا حتى اهتزازات  أمواج محيطها حين تغمر اليابسة ، ذلك لان وقع تأثيرها ببساطة مستمر لايزول إلا بزوال رموز التضبيع والتخلف  المتشبعة بصنوف الغرائز الشيطانية من مكر وخداع وغلو في الانتهازية والوصولية  وتنكر لكل موروث المكارم من أخلاق  وطبائع المجتمع الأصيلة ....
تصطف هذه الأشكال اليوم ، كما ظلت دائما ،في خندق تجار الانتخابات . أصناف امتهنت اصطياد الأرباح في الظلام وفي ظرف الأزمات ، تجار حرب حتى في زمن السلم ،مهمتهم الوحيدة  تأبيد  زمن النكبة بمواصلة مناهضة إرهاصات التغيير، فئات لا تستحي من مواجهة الزمن المتغير في عصر التكنولوجيا بقاموس أهوج يمتح من ثقافة القطيع ، إنهم لا يعلمون أن في عالمنا المعاصر تطلب شهادات تعليمية لرعي القطعان  في استراليا، وفي  منطقتنا نساق كالقطعان ومن أناس لا شواهد لهم .
إن نبض المجتمع لا تحسه هذه الكائنات التي احترفت الاسترزاق بمآسيه ،فهاهي تركب حركيته ليس لتقتات فقط من ثمارها بل لإعاقتها وتحريف مسارها . ففي منطقة سطع نجم شبابها منذ نهاية الثمانينات وتلألأ في التسعينات حتى صار الحديث عن اسا الزاك مرادفا لثقافة التجمع والمسيرات والوقفات والبيانات احتجاجا وممانعة لأساليب ومحاولات الالتفاف على حقوق السواد الأعظم من الساكنة ،في هذه المنطقة ومن زخم هذه الحركية يتخرج المناضل الوفي الصادق والواعي بدوره التاريخي ويبرز أيضا الوصولي الطفيلي المتسلق المنتهز لأول سانحة ليغير وجهه قبل معطفه .
إن فلول الانتهازيين تتمترس اليوم  أمام وخلف خندق النخبة المهيمنة من الأميين والجهلة والموصوفين تجنيا بالأعيان ،لأنهم يدركون أن لا مكان لهم ولا دور لهم غير التمسح ببركات وإكراميات أولئك الفاسدين المفلسين أسيادهم  ، يحمل بعضهم شهادات تعلم وشهادة ميلاد تصنفه عمريا من الشباب  ولا يجد حرجا في أن يسوق اسمه أو تجربته الانتخابية نموذجا لفشل لا مبرر له سوى اصطفافه الخاطئ  . وإمعانا في الإفلاس يتقدمون اليوم بخطاب تبريري للفساد ولا يترددون في اتهام المجتمع بصناعة الفساد  وان أفراد المجتمع جبلوا جميعهم على بيع الضمير والإرادة ، والصوت لديهم بضاعة صالحة للتسويق ولا غير في زمن الانتخابات .هذه الفئة التي لا ترى في نفسها بديلا ، لا حالا ولا استقبالا ،لأسيادها تخشى أن تفقد ما تبقى من ادوار التملق والنفاق ،وتوظف  زمن الانتخابات في زرع الشكوك والفتنة وأسباب الشقاق بين صفوف الجماهير المتطلعة للنيل من سطوة الفاسدين ، فليس في وارد التخمين لديها أن بإمكان الجماهير إحراز النصر و دحر رموز الفساد  ،تلك الرؤية التحقيرية  المزدرية لمشروع التغيير نابعة من ضعف تكوينها وارتمائها مبكرا في  كنف سماسرة الانتخابات فسلبت ما اكتسبت في مسار تنشئتها وتعلمها، وباتت أجسادا مفرغة من أية قيمة تستفز ولا عنوانا ذو معنى  .
إن أرقى ما تصبو إليه هذه الفئة لحظة يتودد لها ولي النعمة ويخصها باللقاء  والسؤال عن الوضع وعن سيرته ومنسوب تأثير آلته الفاسدة المفسدة .وتنال المبتغى حين يمن عليها ولي النعمة بالتكليف بمهمة ، مهمة لا تجد لها قواميس السياسة غير " القوادة السياسية ".ولكم يكون بعضهم فخورا وهو يقتات من مال مسلوب ممتشقا هاتفا حديث النوع برصيد لا ينضب  واكل وشرب مع حضرة ولي النعمة مزهوا  لا مكتئبا بصفة القواد التي يحمل . هذه الإمعات هي من دنس شرف منطقة ظلت أبية شامخة ممانعة  ، حتى صارت تطاردها الأشباح وتحولها في موسم الانتخابات إلى وكر مكشوف "للدعارة السياسية"،فبمناسبة انتخاب أعضاء الجهة للفترة التي تنتهي ولايتها حاليا ، كان أعضاء المجالس المنتخبة يقدمون في جلسات المجون الانتخابي بضائع للمزايدة بين السماسرة ، ولأنهم دنسوا شرف منطقة وحولوها إلى ماخور انتخابي،صاروا في قاموس السماسرة يحملون صفات المومس التي تبيع جسدها ألف مرة في اليوم.أليست الحقيقة المرة أن من يبيع صوته ويأخذ المقابل عند أكثر من زبون  كمن يبيع جسده قبل ضميره وعقله وروحه .


ضد هذه التركيبة وهذه الأصناف تعلو أصوات الرفض من الشرفاء  في لعوينات والزاك والمحبس والبيرات وتويزكي وأسا،يحملون برنامج تحرير المنطقة من براثين الفساد التي ألمت بها وانغرست في أعماقها في اكبر
عملية سطو على حق المواطنات والمواطنين ، الذين خبروا حرقة الشمس أيام الصيف في الوقفات والاعتصامات  وقسوة الضربات التي تحكي تضاريس أجسادهم تفاصيلها ، وبرودة الزنازين  وغلظة الجلادين في السجون التي مر بعضهم منها ،مواطنون يستحقون استرجاع كرامتهم وأنفتهم، مواطنون لا يرضيهم الفتات من حقهم المسلوب ولا يقبلون استجداء رموز الفساد . مواطنون وليسوا جيفا تقتات من لحومها الغربان والضباع ، مواطنون واعون بان ميزانية العمالة أو الجماعة أو صندوق الإنعاش الوطني وكل الأموال المحولة من الميزانية العامة لفائدة إقليم اسا الزاك ، هي أموال عمومية موجهة لتصرف وفق ما يخدم ساكنة الإقليم من تصورات ورؤى ذات قيمة . مواطنون انتدبوا أشخاصا تناسوا أنهم منتدبون فقط لتصريف إرادة المواطنين ، فتمثلوا لأنفسهم دور السيد والإقطاعي وأول ما يقدمون عليه هو قطع حبل الصلة بالمواطنين واقتباس قاموس الحاكم المتسلط للدوس على كرامة المواطن ومن ثمة إخضاعه بأساليب الترغيب والترهيب ،أو ليست حوادث الشيكات والاقتراض بالفوائد خارج أية معايير قانونية أو أخلاقية ، ماثلة لتقيم دليل تلبس واثبات  بما يقتضي محاكمة شعبية قبل حكم صناديق الاقتراع ؟.  
إن استرجاع الكرامة هي معركة الجميع ، فلا سبيل للنهوض بتنمية منطقة لا تزال تداس فيها كرامة الآدميين، أوليست اهانة للمواطن واستهزاء بقواه الإدراكية، لما يتسلم وظيفة أو يستفيد من إعانة أو دعم فلا ينظر لها إلا على سبيل هبة من "السيد الرئيس" أو "السيد النائب البرلماني" يمنها في أول ضائقة ، ثم ماذا عن قمة السخرية بذكاء الشباب حين تحول مجهودات وتضحيات الطامحين من الشباب المقاول لمضاعفة ثروات بعض أولئك الأعيان في شكل أرباح فوائد عن ديون الضمانات المعلومة  أو تبييض سجل الرئيس الفلاني وتلميع صورة آخر  لما "أسبغه من كريم عنايته وأغدقه  من ثمين وقت مقتطع من مشاويره لانجاز" صناعة النخبة الاقتصادية الجديدة الماركة المسجلة  باسمه  " ، وهكذا يستمر مسلسل اهانة وتسفيه ذكاء المواطنين  في ظل حصانة وإفلات دائمين من المحاسبة .  
إن الإحساس بالظلم هو الثروة الوحيدة الموزعة  توزيعا عادلا  بإقليم اسا الزاك وبين كل فئاته ،  ولرفع الظلم  ليس من ضامن إلا الإنسان  المؤمن بكينونته البشرية  والمؤمن بصنوف حقوقه الأساسية  ، مدنية وسياسية ، اجتماعية واقتصادية وثقافية ، الإنسان المؤمن بمسؤوليته في التغيير وجدارته بوضع أفضل .  
إن التغيير ممكن وليس حلما بعيد المنال ،لكن يشترط الالتزام والمسؤولية، وليس من قادر على الاضطلاع بمهمة شائكة كالتي نعني  غير الشباب الواعي المدرك لضرورة التأسيس لمجتمع البنى المدنية ، مجتمع يقطع مع الأساليب والأنماط الراعية للفساد ، مجتمع يدفع بشبابه الواعي المسؤول إلى تقلد مهام التغيير في المجالس المنتخبة كما في الجمعيات ، مجتمع يلفظ أشكال التصويت الماضوية وينهي زمن الريع السياسي ويمنح الصوت للكفاءة الملتزمة المقيدة بالمحاسبة ، إذاك سنؤسس جميعا أعرافا ديمقراطية جديدة لتتبارى البرامج وتتقوى سلطة المجتمع بما يدعم تحرره وتقدمه  .
إننا بالتأكيد ، لسنا ندعي  امتلاك مفاتيح حل كل الأبواب الموصدة أمام التحرر والتقدم الذي ننشده ،لكننا كشباب أرهقه الانتظار وتحاصره الاختيارات النابعة من تعدد المناهل والتجارب التي مر منها ، نستحضر جملة التقاطعات القائمة ونضج الحس الكفاحي لدى أجيال الشباب المتلاحقة والتي تشكل قوة عددية ونوعية من تلاميذ الثانويات وطلبة الجامعات ومعطلين وأساتذة ومعلمين وباحثين وموظفين  من ليبراليين وإسلاميين ويساريين وصحراويين ثوريين ، للتأكيد على القول   إننا نحن الشباب ....... نعم نستطيــــــــــــــع .
نستطيع بما نراه من إمكانات يوفرها المناخ العام  الذي أطلق نسائمه الربيع العربي وأرخى بظلاله على عموم  الخريطة العربية ، فكما لم يعد مستحيلا تغيير أنظمة أدمنت حكم الاستبداد وقهر الشعوب ،أضحى من العبث أن تراهن القوى المقاومة للتغيير بمنطقتنا على آليات الريع الاقتصادي والسياسي وحتى الاجتماعي  لتحصين مواقعها . فالزمن الانتخابي  يصبح ذا مدلول في ظل موجة المتغيرات التي ولا شك أنها تؤسس لمرحلة جديدة عبر مداخل تستوجب التوقف قبل الدخول في غمار معركة التغيير .
إن إسقاط الفساد والحكم على رموزه بالرحيل بات يتعدى كونه مطلبا وشعارا يرفعه المتظاهرون إلى مشروع مجتمعي يستدعي همة وتحدي القوى المتطلعة إلى لعب الدور الطلائعي في إنقاذ مجتمعها  ، والانخراط في سباق ضد الزمن لأجل خلق تكتل قادر على حسم معارك التمثيليات الانتخابية في كافة الاستحقاقات القادمة .
إن الانطلاق من كون الجماعات المحلية بالإقليم شكلت لعقود بؤر فساد تعيد إنتاج وتفريخ النخب الفاسدة ،أمر يستوفي الحق في ضرورة التصدي لعودة تلك الرموز إلى مواقع التسيير ، وليس من إمكانية لذلك غير التجند ومن داخل كل جماعة بالإقليم لتحرير لوائح الناخبين من قبضة شرذمة الفساد .
وبالرجوع إلى معطى إسناد رئاسة اللجن الإدارية بالجماعات إلى قضاة ،يكون من الأهمية بمكان ايلاء كامل العناية والاهتمام بمدخل مراجعة اللوائح الانتخابية ،والحرص على عدم تفويت الفرصة من اجل التدقيق في المسجلين ورفع الشكاوي والظلمات والطعون في آجالها  والدفع بالتسجيلات الجديدة  في إطار المسؤولية الملقاة على الجميع.
إن التغيير المنشود يظل رهينا بمدى الاستعداد الذي تبديه الطاقات الشابة بمختلف مشاربها ، للانخراط في تعبئة  شاملة تستهدف أوسع شرائح المجتمع ، والمساهمة في اغناء أرضية المشروع بتصورات وأفكار ترسم خارطة طريق بالبرنامج الانتخابي العام  لدخول الاستحقاقات التشريعية والجهوية والجماعية ،ويضع حدا لزمن مصادرة  الإرادات وتكبيل الطاقات .


   
تابع القراءة Résumé abuiyad
0 تعاليق
 بسبب  قرب الإنتخابات التشريعية  المصيرية لمنطقتنا العزيزة . و حتى لا نُتًهم بالإنحياز لمرشح دون غيره . و حتى يكون منبر مجموعة  ويكيليكس آســــا **** WikiLeaks Assa متاحا للجميع لإبداء الرأي و الرأي الآخر  . قرر القائمون على هده المجموعة فتحها في وجه جميع الأعضاء للنشر و التعليق شريطة الإلتزام بالمبادئ التي أنشأت من أجلها المجموعة . و الإلتزام بنشر المواضيع التي تهم الشأن المحلي فقط و كل مشاركة مسيئة أو لا تمت بصلة للمنطقة سوف تحدف. 
سبق و أتهمنا بحدف الدردشة من المجموعتين : 
و
لكننا إتضح أن سبب إختفاء الدردشة هو تجاوز عدد الأعضاء ل 250 عضو.
و شكرا و دمتم للصالح العام
 أخوكم وابنكم البار ويكيليكس الصحراء
تابع القراءة Résumé abuiyad

من هنا و هناك..

0 تعاليق
طفرناها بكري
أخبار مؤكدة عن نية السيد عبيد حسان الترشح للإنتخابات التشريعية المقبلة بعد تردد .
و بالتالي أصبح عدد "الشباب " الدين أفصحوا عن نيتهم للترشح لحد الساعة ثلاثة :  عبيد حسان.  
رشيد التامك 31 سنة. 
أحمد المتوكل 32 سنة... 
البابا حمدي :" 28 سنة................... ليس عمره .....بل مدة رئاسته للمجلس البلدي .
ولازلنا ننتظر المزيد من الشباب ليتقدموا و ينافسوا حتى تزيد فرصة الشباب في الظفر بمقعد و لما لا مقعدان .. الله يزيد أو يبارك .طفرناها بكري.
أما السيد عمي مصطفى فيبدوا أنه عدل عن عزمه الترشح و إكتفى بالطموح لإحتلال المركز الثاني بعد الحاج في لائحة الوردة

تداعيات طرد رئيس جماعة المحبس
وفي إطار متصل أنباء عن إحتجاج السيد النائب البرلماني سليما أيدر رفقة دراعه اليمنى السيد سالم الشرقي الطامع في رئاسة جماعة المحبس خلفاً للمطرود من العمل السياسي الرئيس السابق محمود أبيدار هو الأخير لا يريد أن يشغل منصبه سوى أحد أفراد عائلته و يتعلق الأمر بإبن أخيه أو أخته لست متأكداً . قدموا عريضة تحمل توقيع 500 شخص حسب أحد المصادر لعامل الإقليم تندد بإنتقائية قرارات وزارة الداخلية , و عدم شملها مجموعة من الأسماء يعرفها الكبير و الصغير و متورطة بقضايا صدرت في حقهم أحكام قضائية. من بين هؤلاء و الدين لم أذكر أسمائهم الأمس عضوان من جماعة عوينة إيغمان.
بعد الإبل بالبيرات ... الغنم بالمحبس

وردتني أخبار لم أتأكد بعد من صحتها تفيد بنفوق ما يفوق 140 رأس من الغنم في ملكية أحد الكسابة بإحدى الجماعات التابعة لمدينة الزاك . و حسب نفس المصدر فإن سبب هدا النفوق يعود لشربها المياه التي جاءت محملة في شاحنة صهريج تابعة لبلدية الزاك و يرجح أن تكون المياه مسممة إما من المصدر أو الصهريج. لأن الماشية التي لم تشرب الماء لم تصب بأي أذى .

هدا و سوف تنتقل لجنة من الداخلية و مندوبية الفلاحة و الطبيب البيطري لعين المكان لتحديد أسباب هدا الحادث .
 أخوكم و إبنكم البار ويكيليكس الصحراء


  .
تابع القراءة Résumé abuiyad

سقط صنم و ... إنشاء الله تسقط البقية

1 تعاليق
سقط صنم و ... إنشاء الله تسقط البقية


بلغني من عدة مصادر جد موثوقة انه تم منع كل من محمود ابيدار رئيس جماعة المحبس والسيد الزويكي الرئيس السابق لبلدية كلميم ولمدة 5 سنوات من المشاركة الاستحقاقات ،  ويدور الحديث في الكواليس عن لائحة سوداء تضم  أكثر من مائة شخصية ممنوعة من الترشح للاستحقاقات المقبلة نظرا لتورطها في قضايا من قبيل إصدار شيكات بدون رصيد أو الاتجار بالمخدرات ...  أما محليا فيدور الحديث في الشارع  عن ثلاثة أشخاص مرشحين أكثر من غيرهم للتواجد ضمن هذه اللائحة : عالي كديوار, محمد كراف, عيلة عثمان. الأول لتورطه في قضية الكونتربوند بآكادير و الثانية صاحب قصة الشيك الشهيرة أما الثالث فتعددت الروايات حول القضية المتورط بها . هدا و الله أعلم . و الأيام القادمة كفيلة بتوضيح الصورة كاملة.


أيتوسى تخطوا الخطوة نحو توديع حلم إحداث عمالة المحبس الجديرية
أما الطامة الكبرى و التي ينساها أو يتناساها الكثير من أبناء آسا الزاك " أيتوسى"  هو سبب التسريع بمنع و متابعة السيد محمود أبيدار رئيس جماعة المحبس المقرب من البرلماني سليمة أيدر دون غيره و في هذه الظرفية بالضبط  .  في إعتقادي المتواضع لا مجال للحديث عن هذه القضية دون العودة  للوراء قليلا و خاصة أيام استقالة الأعضاء  الأربعة  المشهورة . فكما هو معلوم يمثل قبائل الركيبات  خمسة الأعضاء من أصل إثنا عشر عضوا و يكفي استمالة عضوين فقط لتشكيل الأغلبية المتحكمة بالمجلس و بالتالي الجماعة و مستقبلها .
و بالعربية تاعرابت  قبائل أو قبيلة أيتوسى ما عندها جداتها بالمعروف أو ما عندها الرجالة بمركز القرار " الرباط " عكس قبائل الركيبات  الدين تضع لهم الدولة ألف حساب قبل اتخاذ أي خطوة مماثلة , أما أهلنا المتواجدين بالرباط رغم كثرتهم و تبوأهم مناصب جد مهمة فلا يخدمون سوى مصالحهم ومصالح أقربائهم الضيقة , مع إحترامي للقلة القليلة منهم. رغم سعيهم مؤخرا رفقة من يدعون كونهم نخبة المنطقة المثقفة و القارية .. و رغم تشكيك الكثير من المنتخبين خاصة في نواياهم و محاولة عرقلة الإجتماع المشهور بشتى الطرق إلا أننا كأبناء المنطقة و القاطنين بها نؤاخذ الكثير على منهم تناسينا  و نطمع في كبارهم بدل المزيد من الجهود من أجل إنتزاع حقنا التاريخي و فرض كلمتنا كمكون هام و له كلمته بالصحراء . و لو أن هذا كله دور منتخبينا و أعياننا لكن اعذرونا ما عندنا حد يحمر لوجه هاون كون الجويفة حدا خوه . للأسف نحن صنعناهم و أموالهم و أكاذيبهم كرستهم علينا  .










....الشباب و ما أدراك ما الشباب.....
أما الشباب و ما أدراك ما الشباب فرحم الله كل من يراهن عليهم فقد إكتوينا منهم شر كًيًةْ , بالأمس القريب كتبنا عن مؤامرة حاكها رشيد التامك رئيس المجلس الإقليمي الشاب مع أعضاء مجلسه و الذي أغلبه شباب للأسف : السالك لبكم. محمد كراف. عبا محمود... و رئيس جمعية الأعمال الإجتماعية بعمالة آسا الزاك "حمدان " و أمين مالية الجمعية " الإداري " "" و الدي بالمناسبة شيد منزلا من مالية الجمعية حسب أحد المصادر" .. هؤلاء الشباب يا حسرة أعطو تفسيرا جديدا للخدمة المصلحة العامة . فمن المال العام إقتنوا بقعا أرضية خارج الإقليم ببلدية الوطية حتى يبيعوها بأضعاف ثمنها حيث موَلهم المجلس الإقليمي ب 150 مليون و مجلس الجهة ب 70 مليون بعد أن كانوا يطمعون في 100 مليون , و استفاد كل أعضاء المجلس الإقليمي من بقع بالإضافة لجميع ممثلي الإقليم بالجهة باستثناء عضوين أحدهم بآسا و الآخر بعوينة إيغمان. لو وقع هدا بدولة ديموقراطية أو حتى لا ندهب بعيدا بإقليم مجاور . لقدم كل هؤلاء استقالاتهم و لحوسبوا و سجنوا فوق كل هدا  و منعوا من ممارسة أي عمل سياسي أو حتى إجتماعي. كيف نطمع من هؤلاء أن يدافعوا عنا و عن قبيلتنا . في أي دستور  يستغل ممثل إقليمي أو جماعي أو حتى برلماني منصبه و يمول جمعية أو ودادية مقابل بقعة أو مقابل مادي ألم يسمعوا بالوزيرة النرويجية التي قدمت إستقالتها لمجرد أنها أخدت سيارة الخدمة  لمنزلها و السيد رئيس مجلسنا الموقر إقتنى سيارة جديدة دات الدفع الرباعي على حساب المجلس دوبل فْي يجوب بها و يصول و رئيس آخر يعطيها لأبنائه حتى يمارسو عاداتهم القبيحة و آخر يجول بها إبنه من مقهى لآخر أو زيد أو زيد...







أعتدر على الغياب الخارج عن إرادتي و مرده ضعف الكونيكسيون بالحفرة.


أخوكم و ابنكم البار ويكيليكس الصحراء
تابع القراءة Résumé abuiyad

أخبار الصحراء

أخبار الرياضة

الصحة والرشاقة

أخبار منوعة

أخبار دولية

تكنولوجيا

أسا

أخبار

جميع الحقوق محفوظة ©2013